أقتحم هاتفي لأفتش في ألبوم صورك عن واحدة
أقتحم هاتفي لأفتش في ألبوم صورك عن واحدة تظهرك في أسوأ حالاتك وذلك لكي أتدرب من خلالها على كراهيتك..
أجد واحدة ..
تلك التي تظهرين فيها بالأبيض والأسود و تصنعين بفمك دائرة كما تفعل مراهقات الانستغرام
تظهرين فيها كما لو أنك على وشك أن تتقيأين..
أبدأ التدريبات بحماس
حسناً ..
أهي هذه التي تكاد تفقد عقلك من أجلها؟!
أهي هذه التي تسببت في الإختفاء المفاجئ لكل نساء العالم من حولك؟
ألا ترى أنها قبيحة
الا يمكنك أن ترى كيف أن أنفها ليس مثالياً و عينيها ليستا قاتلتين و فمها لايثير الأزهار في قلبك ؟!
أهذه نفسها المرأة التي قلت بأنك على إستعداد لمقايضة ماتبقى من حياتك مقابل صباح تستيقظ فيه لتجدها نائمة بجوارك ؟!
نفسها التي تبكيك لأنك تحبها بلا سبب و بلا أمل ؟!
في النهاية
أشعر بارتياح كمن إنتهى لتوه من إنجاز إنتقامه الشخصي..
أغلق الصورة ..أخرج من هاتفي
ثم اتساءل بدوري
أحقاً كانت على وشك أن تتقيأ ؟!
أهي بشرية إلى هذا الحد لكي تفعل ؟!
بعد ساعة تحتلني فكرة واحدة لبقية اليوم :
ليتني ذلك المنديل الذي ستمسحين به فمك .
لست مثلك
أنا لا أحب القنابل الذرية
وعلاقتي بالنواة مضطربة و غير مستقرة
لكنني أعتدت أن أخصب ذاكرتي كل ليلة ..
أستميل ذرة الحزن القلقة
أستدرجها برفق إلى سريري
لأشطرها بشرارةٍ منفلتةٍ من جمالك
فأنتج على الفور حريقاً كافياً لصهر هزائمي اليومية
و لتحريك تروس الحب في صدري
لهذا أنام أحياناً و ثمة أدخنةٌ تنبعث مني
ولهذا أيضاً
أبدو مُشعّاً كلما قبلتكِ .