لم أعرف اني أحبك حين كنت أفتح عينيّ من النوم واتناول هاتفي فزعاً أبحثُ عنكِ
لم أعرف اني أحبك حين كنت أفتح عينيّ من النوم واتناول هاتفي فزعاً أبحثُ عنكِ.. حين تمر الساعات كدقائقٌ وأنا غارق بالحديث معكِ
لم أعرف أني أحبك حين كنتِ تظهرين أمامي في منتصف رواية ومطلع قصيدة وبداخل أغنية، وحين تكونين الفكرة الثابتة طيلة اليوم .. وحين أكون في قمتي سعادتي وحزني لا أرى سواكِ في الحالتين ..
لم أقل أحبك حينها، لست كاذباً لم ألحظ الأمر، ظننته شغفاً سيزول .. حين كنت أكتبك كنت أقول هذه النصوص ستلعنني ذات يوم بعد أن يتوقف الشغف ..
حتى تلك اللحظة التي وجدتني فيها فجأة أحب الحياة أكثر من أي وقت مضى .. حينها أدركت أني قد أحببتك منذ زمن .
الأن تعرفين تماماً كيف يمكن لرجلٍ عارٍ من الصحة أن يحبكِ في نهاية كانون
أن يفعل هذا بعينين مغمضتين وقميصٍ مفتوح ..
الأن تعلمين كيف يمكن لفمٍ خجول أن يطبق على شفتيكِ غدراً
أن يقترف هذا في منتصف شارعٍ طوقهُ الوعاظ وحراس الفضيلة..
تعلمين الآن أيضاً..كيف يمكن لفتىً هذبته الحروب
أن يتجاهل رأسه في نقطة تفتيش
و يلقي بمزحةٍ مباغتةٍ نحو رتلٍ متوترٍ من البنادق و السبابات المعقوفة قلقاً وتحسباً..
لكن وبرغم سعة مداركك
لن تعرفي أبداً
كيف يمكن لشاعر مكشوف اليأس
حافي الندم
أن يراقص بمفرده ليلةً وعرة
ويضحك وحيداً في سابعة صباحاً .
لديَّ إصرارٌ عجيب على قول الأشياء التي من شأنها أن تتسبب في إيذاءي
في مقتلي ربما
أملك ذلك الإصرار بالرغم من أنني لم أعد أملك شيئاً مهماً لقوله ..
لقد نفدت ذخيرتي من الأشياء التي أردت قولها..
الأمر يشبه بطريقة ما خوض مبارزة على طريقة الغرب الأميركي..
تقف في وسط الشارع عند منتصف الظهيرة بأصابع متحفزة وقلقة تتحسس مسدسك قبالة خصم يتهيأ بدوره لقتلك
تعلم أنك أسرع منه و أكثر براعة
لكنك تعلم أيضاً أن مسدسك فارغ وبلا ذخيرة
ومع هذا مازلت لسبب غير مفهوم تُصر على خوض المبارازة حاشداً كل تركيزك تماماً كما لو أنك تملك فرصة لتجنب سقوطك الوشيك في بركة هزيمتك .
إصراري هذا معروض للبيع
للجادين
و لمن لا يزال يملك في جعبة حياته قولاً مهماً أو ذخيرة كافية .