في تصنيف منوعات بواسطة (548ألف نقاط)

رقصت التانجو برفقتي

لا أنتظر أسباباً للكتابة، كما أنني لا أريد سماع أسباب مغادرة أحد، ولا أنتظر أسباباً لأرحل أو لأبقى. أنا لا أعرف حتّى أسباب بقائي إلى اللحظة. 

أبتسمُ دون سبب، وأشمئز دون سبب، وأتجاهل دون سبب، وأقاتلُ دون سبب، ودون أن أعرف لأجل ماذا أقاتل.

لا أريد أبداً معرفة ماهية الطريق الذي أسلكه لكي أواصل.

أريدُ أن أتسكّع حائراً دون سبب، أن أتعب وأعود دون سبب، أن أتوقّف وأمضي دون سبب، أن أسمع كوبليه محدّد من أغنية ما دون سبب، أن أعيد سماع جزء منه مرّة أخرى دون سبب، أن أركض مسرعاً نحو النافذة، وأهتف، وأصرخ وألوّح وأضحك دون سبب.

سئمتُ الأسباب، مللتُ الوسائل، كرهتُ الغايات والمسوّغات والدوافع. سئمتُ القيام بالفضائع، والمحاسن لوجود سبب، أرغب بالتجرّد من الأسباب مهما كانت، بمحوها ونسيانها وعدم العودة إليها حتّى الأبد. أريدُ أن أعيش بعبثيّة، وأن أغادر بعبّثية، وأن يكون مروري عبثيّاً ووجودي عبثيّاً. أريد أن أفعل كل شيء دون سبب، ولكن.. اوجدوا لي "بلد" أستطيع الانتحار فيه دون سبب.‏أتحدّث دائماً دون توقّف.

أنهمر بالكلمات دون كلل.

أقيم مئات الحوارات في اليوم الواحد.

أبتكر أساليباً عدّة في الاندفاع بالحديث حتى لا أعود خائباً.

أستخدم جميع صيغ الرفض المهذّبة والبذيئة لكي لا أتحمّل ما لا أريده، ولا أرغب به.

لايخدعكم صمتي الدائم

أنا شخصٌ ثرثار

ووحدي من يعلم ذلك.لدي مهارات سرية أخفيها عن الجميع

مهاراتٌ غريبة ولافتة ..

أحب الاستمتاع بها كلما سنحت لي العزلة ..

بالأمس مثلاً :

رقصت التانجو برفقتي ..كنت عارياً أمامي

وهذا ما أربكني وجعلني أتعثر أكثر من مرة ..

لم يعقني هذا من إلتقاط إحصائيات الحرب الدائرة في قنوات الأخبار

حتى الآن هناك 1400 قتيل وجريح واحد على الأقل ..

خطوتان إلى الخلف /

– أحب الحروب التي تحدث ليلاًو لا تُحدث جروحاً مباشرة

خطوة أخرى ونصف إستدارة

– وكذلك الأخبار العارية من الصحة ..

ثم خطوتين إلى الأمام ..

– أفضل حرباً ضاريةً على سلامٍ هش وفارغ

نصف استدارة وإنحناء ../

لدي مهارات سرية أخفيها عن الجميع

اليوم مثلاً :

بكيت باللغة الفرنسية.‏في الجامعة قرأت مقالا لطبيب عن التأثير العلاجي للكتابة ،بعض الأحزان تغادرنا ما أن نكتبها ،كنني تساءلت في هلع وقتها إن كان الأمر ينطبق على الحب و السعادة أيضا؟ قررت ألا أكتب عنك أو عن سعادتي حتى لا أفقدكما قرار خاطىء بالطبع ،اليوم و بعد سنين من الكتابة السوداء ترسخ الحزن

‏وفقدتكماقطار أفكاري يسافر في اتجاهين : قلق المستقبل و كآبة الماضي . أحتاج أن يتوقف القطار و لو لبرهة ، أن أعيش اللحظة ، أن أنصت حقا للأغنية ، و أن أنتبه لكل هذه التفاصيل في لوحة "الآن" الساحرة.دروب القمة 

يتناثر بإهمال في غرفتي التي لا أغادرها رماد سجائر و أحلام ، ملابس نسيَت شكل الشمس ، سماعات معطلة مثلي أكياس بلاستيكية كهذا العالم ، مروحة تدور لتهش الذكريات عن رأسي ، أقنعتي التي كنت أستعملها في العالم الخارجي و زجاج المرآة التي كسرتها عندما رأيت حقيقتي للمرة الأولى.

قطار أفكاري يسافر في اتجاهين : قلق المستقبل و كآبة الماضي . أحتاج أن يتوقف القطار و لو لبرهة ، أن أعيش اللحظة ، أن أنصت حقا للأغنية ، و أن أنتبه لكل هذه التفاصيل في لوحة "الآن" الساحرة.‏هل تتفهم معنى أن تكون ممتلئا بالغضب ، بالحزن ، بالندم ، بالحب ، بالكراهية ، بالحنين ، و بأشياء أخرى لم تخترع لها اللغة ألفاظا بعد؟

‏تخيل إذن حيرتي و أنا أحاول تحديد مصدر هذه الدمعة ، ثم أضف هذه الحيرة للقائمة أعلاه .‏- كيف حالك ؟

‏- لا أخفي عليك سراً يا صديقي

‏الوضع سيء للغاية

‏وطاقة التحمل أوشكت على الإنتهاء

‏ما زلت صامداً لكني أسرفت كثيراً

‏في الكتمان والتظاهر

‏حولي ثابت لا يتغير

‏وأنا الذي أتغير

‏أنطفأ أكثر وأُستهلك

‏وإني أنهكت من أن أعافر

‏التعب يزيد ولست ثابت يا صديقي

‏إني أميل وأميل ولكن لن أسقط !كومة من الأحزان،بجانبها أكوام من الأحرف العالقة ،وفي الناصيه المقابله هناك جبل أسود أسمه "ماض".

‏أنا وقلمي نقف نراقب المشهد،لا أجد غير الأسى فأدير ظهري وأهرب ،لكن رياح الذكريات العاتية تمنعني من التقدم والهروب ،فبقيت هكذا .. إما أن أعود للأسى ، أو أن أموت عالقاً في محاولة الفرار أمتلك وجهاً واحداً ويأخذ مني 3 دقائق في غسله كل صباح ، كان الله بعون اصحاب الوجوه الكثيره ..

1 إجابة واحدة

0 معجب 0 شخص غير معجب
بواسطة (548ألف نقاط)
 
أفضل إجابة
ماهي  رقصت التانجو برفقتي
مرحبًا بك إلى دروب القمة، حيث يمكنك طرح الأسئلة وانتظار الإجابة عليها من المستخدمين الآخرين.
...