دَرْسُ فِي الصَّدَاقَة
دَرْسُ فِي الصَّدَاقَة
في صباح يوم ربيعي جميل، سافر عمر وصديقه خالد إلى غابة قريبة من مدينتهما، وكانت هذه
هي المرة الأولى التي يسافران فيها معا. اسْتَمْتَعَ الصديقان بِأَجوَاء الغَابَةِ، وَمَا فِيهَا مِنْ مَنَاظِر جميلة، وَبَعْدَ أَنْ أَدْيَا صلاة الظهر جلسًا لتناول طعام الغداء، ثُمَّ أَخَذَا قِسْطا من الراحة، وبعد ذلك واصلا جولتهما في الغابة. قرر الصديقان العودة إلى مدينتهما عِنْدَمَا حَلَّ المَسَاءُ وَأَوْشَكَتِ الشَّمْسُ عَلى المغيب، وفي طريق العَوْدَةِ سَمِعًا صَوْتَ خُطُواتِ
سريعة، فَصَاحَ خَالِدٌ قَائِلًا : أرَى كَائِنَا غَرِيبًا قَادِمًا نَحْوَنَا
فَقَالَ عُمَرُ فَرْعًا: إِنَّهُ ذَب....
وَبِمُجَرَّد أَنْ عَرَفَ خَالِدٌ أَنَّ القَادِمَ نَحْوَهُمَا دَبُّ جَرَى نَحْوَ شَجَرَةٍ قَرِيبَة وَتَسَلَّقَهَا.
أمَّا عُمَرُ فَقَدْ قَرَّرَ أنْ يَتَصَرَّفَ حَسْبَ مَعْلُومَاتِهِ عَنِ الدُّبْ فَتَمَدَّدَ عَلَى الْأَرْضِ وَحَبَسَ
أَنْفَاسَهُ.
اقْتَرَبَ الذُّبُ مِنْ عُمَرَ، وَأَخَذَ يَشْمُهُ، ثُمَّ تَرَكَهُ فَقَدْ اعْتَقَدَ أَنَّهُ مَيْتَ .
وَلَمَّا اخْتَفَى الدَّبُّ نَزَلَ خَالِدٌ مِنْ فَوْقِ الشَّجَرَةِ، وَوَقَفَ إِلَى جَوَارِ صَدِيقِهِ وَقَالَ لَهُ لَقَدْ وزارة