طعم الدمع الذي يسقط دون قصدلشدة الأسى- دروب القمة
طعم الدمع الذي يسقط دون قصدلشدة الأسى
في داخلي عالم من التناقضات..
تتدفق في داخلي مشاعر لا يمكن الإمساك بها
تهرب مني ، كما يهرب الضوء من بين أصابع العتمة
أشعر أنني أسير في طريق لا ينتهي
بلا بداية ولا وجهة
مجرد خطوات ثقيلة تتكرر
تتآكل روحي مع كل خطوة وكأن الأرض تبتلعني ببطء..
أضحك ... ضحكة بلا سبب
كأنما أستهزئ بكل شيء
حتى بهذا الفراغ الذي يسكنني . ثم فجأة، أصمت
أبحث عن شيء ، لا أعرف ما هو
لكنني أعرف أنني أفتقده بشدة
أبحث في الوجوه ، في الكتب ، في الموسيقى
ثم اتساءل
لماذا أتحدث وأنا أدرك أن لا أحد يفهم
لماذا أعيش في عالم يبدو وكأنه يتآمر على تجريدي من كل مشاعري
من كل ما يجعلني أنا ؟
أريد أن أهرب ... ولكن إلى أين؟
أين يختبئ الشخص الذي أبحثُ عنه
هذا الشخص الذي ربما هو نفسي التي فقدتها في متاهات الأيـــــــــــــــــام
أجدُ نفسي أحياناً غاضب من الداخل بينما وجهي يبقى هادئاً ساكناً
لا يعكس شيئاً مما في داخلي
أُريد أن أهدم العالم بأسره ، ثم فجأة أرغب فقط في الإختفاء ، في السكون
في النوم العميق الذي يبعدني عن هذا الجنون
أنا عالقُ بين الرغبة في الهروب والرغبة في المواجهة
بين الرغبة في البكاء بلا توقف والرغبة في أن أضحك على سخافة كل شيء
هل أنا مكسور..؟ أم أنني قوي بشكل لا يحتمل ؟
أحياناً أشعر أنني جبل لا يهزهُ شيء
وأحياناً أُخرى أشعر أنني ورقة خريف هشّة ، تتطاير مع أول نفحة ريح
أقف هنا في المنتصف متأملاً نفسي من بعيد
كأنني أراقب شخصاً آخر أشعر أنني قد تغيرت
ولكنني لا أعرف كيف..؟ ولماذا..؟
كل ما أعلمهُ هو أنني لم أعُد أنا أو رُبما لم أكُن يومــــــاً..أنـا..!!أحيانا يلزم على الأنسان أن يكون وحيداً بعيداً عن الأضرار ،منطوياً بين تفاصيله الخاصة ،لايفكر في شيء سوى التخلص من هذا العبء الثقيل على كتفه....على ناصية قلبي،
تزدحم الكثير من الكلمات التي لا استطيع البوح بها،
سربٌ من المشاعر الهاربةٕ التي عبثا أحاول اللحاق بها،
سيل من الدمعات التي لا أستطيع الإمساك بها،
وأنت تودعني ...
كم وددت لو أننا جلسنا مرة واحدة وجها لوجه كما كنا نحلم
وابتسمنا مرة واحدة مثلما اول مرة ابتسمنا يوم التقينا ..
فتأخذني في أحضانك دهرا من الدقائق !!
وتعانق دمعي ..
وخوفي ..
ولوعتي
ثم تفارق
عندها ..كم سيكون فراقك الموجع ياعزيزي جميلا..!!"أعرف الندم الناتج عن فرط العشم
أعرف التردد الذي يسبق قول"اشتقت"
أعرف شكل الخيبة بعد انتظار طويل
أعرف صوت تهشم القلب
من تراكم الأشياء فوق بعضها في داخله
أعرف طعم الدمع الذي يسقط دون قصد
لشدة الأسى
أعرف الارتجافات التي تأتي
من شدة مايؤلم لكن لا يقال
أعرف كل أشكال الوجع الصامت"
لا أعرف شيئًا عن الوصول يا طيفي،
لا أعرف كيف هو شعور الإنسان الذي ينال ما يُريده
والذي يجعله يكتب أن جدران الغرفة لا تسع أجنحته
نظرًا لأنني ما خطوت خطوة في طريق إلا ووقفت الدنيا في وجهي
كانت دائمًا تُغلق كُل طرقي إلى ما أُريده...
لكنني أعرف جيدًا الذي ينام ويده على قلبه
أعرف الذي لا يستطيع التنفس أحيانًا في ليالٍ ما في غرفته
أعرف تمام المعرفة المنتصفات، هُنا تقبع قدمي
هُنا بالتحديد ينتهي طريقي، وأُدير وجهي وأعود خائبًا بقلبي يبكي بين يديّ.لم يلحظ أحداً كيف نفذتُ
أنا الذي مددتُ من حولي دائماً ذخيرتي
وكنت حاضراً في كُل المُناسبات التي تستدعي البكاء
ومنسياً في أوقات الفرح..
كنت كتفاً مرةً ، ومرةً حائطاً
ومرةً رصيفاً يرتاح عليه المُتعبون من شقاء الطريق
كنتُ الطريق الطويلة
التي تحلُم أن يمضيها عاشقان معاً
حين كانت تنمو الأحلام من جنباتي
لم يَسقِني أحد .. بل مروا كأنّي غرفةً منسيّة
في منزلٍ مهجور
لم يقف أحدهُم ليدعُوا على حواف قلبي بكلماتٍ رطبة
وحين أمطَرت ، لم يتذكرني أحد
حتى ذلك الذي أصبحتُ لأجلهِ عَدَاءً مشهورًا
أجري بكل قوتي وراء أحلامه
وألهثُ لتحقيق رغباته
وأحاول بكل جهدي أن أصل إلى قلبه الذي كان يبدو بعيداً
کخط نهاية في سباقٍ لا ينتهي
دون أن يلتفت إلى تعبي ولا إلى السنين التي قضيتها وأنا بلا راحة
متجاهلاً آلامي وتضحياتي
واليـــــــــــوم
وبعد أن إستهلكت قوتي تماماً كبطاريات تنفد ولا يُعادُ شحنها
يرتجون مني وهجاً خفيفاً
أنا الذي كان ضوئي يصل إلى آخر شارع في الحيّ
كانوا يستمدُونه مني بلا إدخارٍ وتفكير
حتى إستُهلِكتُ تماماًً ، بلا أملٍ في العودة
أما الآن ، فلقد إخترتُ أن أعُود لنفسي
ولن أُغادر بعدها ما حييتْ
سأكون مخلصًا، صادقاً ، حانياً ، وقوياً
لأجل ذاتي فقط
لن أجعل البُشرى في قلبي من حاجة
سوف أزيح الحب من صدري كأذى إعترى حياتي
وقَلب فيها وجه النهار لليل وجعل الليل معتمًا أكثر..
ها أنا أعود من طرقات الحب الخطرة ، لوحدي
أكنُس خيباتي ، وأجرُ قدمي ، لأن الطريق طويل وشاق
ولأن اليدين التي أمسكتها كانت رخوة
فتركتني في المنتصف ، وأنا راهنت
بحماقة عليها..
اليوم، إن كنت سأقدم أي إعتذارات
فهي لنفسي
اليوم، أعود خفيفًا كأن لا ثقل في صدري
أحملُ أمر سعادتي وحزني على ذاتي فقط..!!إلى التي ستحظى به بدلاً مني
لقد تركتُ لك الكثير ، أعرف انك ستعانقينه عناقاً مؤبداً وأنا من حلمت بلحظة كهذه ...
لقد خططت لكل شيء سنعيشه ، أعتقد انك ستعيشين حياتي بحذافيرها ...
يمكنك لمس وجهه فأنا لم أستطع أن أكون بقربه هكذا، قد تستطيعين ملأ هذا الفراغ تماماً بعد رحيلي ، عليكِ أن تكوني قوية كفاية فهو لا يستهوي الضعيفات ...
ستجدين الرماد داخله ، لكن جرعة حب منكِ كافية لإصلاح الأمر ، عليكِ أولاً أن تكسري هذا الظلام ، هو ليس إنطوائياً لكنه لا يبوح لمن لا يرتاح له قلبه ، إجعليه يستند عليكِ كما لو أنكِ ثابتة تماماً ...
لطالمآ كنت أخاف من يوم كهذا لقد انتزعتني الحياة منه عنوةّ ...
لم يكن حبنا ترفاً بقدر ما كان ضرورة لكلينا فهو العيش الوحيد لدينا ...
كانت أبسط الأشياء قادرة على اختراق هذه الهشاشه ، ستشعرين بذلك عند لمسه ...
هناك تخاطب دائم بين قلبه وقلبي ، حين يتألم أشعر بشيء يتمزق كما لو أنها رسالة استنجاد ، لذلك انتبهي جيداً فأنا سأعلم عن اللحظات التي لن يكون فيها بخير ..
أعلم جيدا انه يفتقدني ، لكن ليس بوسعه أن يكون معي فنحن إنتهينا تماماً ...
عليك أن تحبيه وهو حزين فهو يتظاهر أنه بخير دائماً لكنه منهمك بترميم ما هدم ، صدقيني لن يكف عن التظاهر بأنه قوي وبخير ...
يراودني احساس رهيب بأن هذا الوقت لن يمضي وهذه الرسالة لن تنتهي لكنها قد تكون ولادة جديدة لـــــــه فقط..." كان بإمكاننا إصلاح الأمور
أن تكون أنت الطّرف الأفضل
وتتنازل قليلاً...!
كما كنت أفعل أنا..!!
كان من الممكن أن تستمر بقول صباح الخير...
وأنا بدوري انتظر الصّباح إلى أن تقولها...!!
وتودّعني ليلاً ، واغلق الكون بعدك...!
ما أشعر به الان ليس حبّاً...؟؟
او قد يكون حبّاً
ولكن ليس كما تتخيله...!
إنّه أكبر من ذلك...!
أنا الآن من دون روح ..
من دون إحساس
ومن دون ايّ شيء...؟؟
لم أشعر يوماً أنّني بحاجة أحد كما أشعر الآن...!
صدقني أنت روعة الأشياء البائسة...!
وانت الحياة لكلّ جذوري اليابسة...!
أفتقدك كثيراً..
أكثر ممّا تخيّلت بأنّ الفقد مؤلم...!
ما الفائدة من اغلاقك للأبواب،
إن كانت روحي عالقة على جدران بيتك؟!
انت الآن تزيد البعد شوقاً
أفتقدك
أعدك
سيكون هذا آخر ما أكتبه إليك
وداعاً.....