ماهو الحزن لا أريد التدخل في طريقة حُزنك
لا أريد التدخل في طريقة حُزنك ..
لكن ماذا لو أنكِ بعد أن ينالك التعب من البكاء قمتِ بتصوير نفسكِ وأنتٍ مستلقية على السرير ؟
ماذا لو أنكِ نشرتٍ تلك الصورة في صفحتكِ الشخصية
على الـ facebook او الـ Instagram لتنتشر كطاعون إفتراضي في كل وسائِل الأعلام المرئية والمقروءة وحتى المسموعة ؟
حينها /و لسبب ما /سأتخيل أن كهلاً ضريراً
في قرية أفغانية صغيرة سيستمع لتفاصيلك العاجلة عبر مذياعه المتهالِك متجاهلاً نداء حفيده اليافع ؟
سأتخيل أن شاباً كردياً يعمل حلاقاً في كندا سيشاهد صورتك المُفصلة على التلفاز وهو ينتف بفتلته زغباً أشقر من وجه زبون لا تَشي ملامحه الجليدية بفحش الحرائق المستعرة في صدره ؟
قد أفكر أن ثمة طفلة بأرض البلقان فقدت ساقيها بلغم عِرقي صادفت تلك الصورة الحدث بإحدى الجرائد وهي على كرسيها المدولب عائدة من نزهتها الأسبوعية ؟
لا أريد التدخل في طريقة هبوبك
لكن السلالة المبقورة حرب
والنتف يأس
والنُزهة تضميد
لا أريد التدخل في طريقة نومك ..
لكن ..
أليس العالم في أمس الحاجة لوضعية كتلك لينال/أخيراً/ السلام الذي يحلم به ؟يا له من سفر، تلك المسافة التي تقطعها التنهيدة بداخلك .الفقد قد يميّل نحوك في أيّ لحظة مثل معتوه يحاول تَعَلم قيادة دراجة هوائيةكلما عدتُ إلى البيت
أخلع قميصي ، يرتديه خيالي و يخرج لمقابلتهاعليكِ أن تعلمي أن ضحكتك أشد إغواء من الصرخات الثائرة؟
وأن وقع نظراتك أشد من الرصاص؟
وأن أكثر الأماكن أماناً وبُعداً عن الموت البقاء جانبك؟
عليكِ أن تعلمي أيضاً أن رؤيتك مبتسمة تجعل رجلٌ يشعر أن وطنه أصبح آمناً
ويعتقد أن وجهكِ الشيء الوحيد الذي بمقدوره أن يُصلح ما أُفسد في اليمن.في أقسى لحظات الوحدة تعامل نفسك مثل ضيفٍ وقح ثقيل الظل كلما تحدثت لذاتك تنظر إلى ساعة يدك أو تتثاءَب تتوحد مع الوحدة وتقول لنفسك : غادرني .. أود البقاء لوحدي .دوما ما تمر النساء في شريط ذاكرتي
في شكل صورة بانورامية واسعة من أجل إلهائي لكنهم دومًا يفشلون في خطف الأضواء منكِ .بين كل قلب وآخر
هنالك قبيلةٌ من الهنود الحمر
يشعلون النيران
يرقصون حولها ويغنون
ولكن بين قلبينا
الهنود يشعلون النيران
يحدقون فينا طويلاً
طويلًا جدًا..
وهم صامتون.أحب الكتابة في الليل
حيث عيادات السهر
الحنين مثل طبيب الطوارئ
يستقبل الأغنيات المتعبة
يمددها على السرير
يتحسس النبض
يتفقد المقاطع الموسيقية
ثم يحقن الأغنية بنايٍ حزين
وبينما الأغنية ممددة
يمرر الأشعة على جسدها النحيل
ثم يرفع رأسه ويقول
هذا مقطع حبيبتك المفضل
الآن بإمكانك أن تبكيابتسامتك تفسير مهم لذلك الشيء الذي أسميه أمل ويسميه البعض فرصة
وآخرون يسمونه دهشة..
ذلك الشيء الذي نحن في أمس الحاجة إليه ،
نحن الرجال المفقودين.لكِ أسلوبك في الرقص
ولي طريقتي في الندم ،
لاينقصنا الآن سوى التهور
واستجلاب إيقاعٍ مكسور يليق بهذا الحب
فلنجرب البكاء معاً
-بصوتٍ واحد-
أنتِ ترقصين
وأنا أذرف الأغاني .أسمكِ لكثرة ما رددته
ها هو الآن قد تكاثر في فمي
كالأميبا ربما، مُتطفل أيضًا
أصبحَ يلتصق بكل كلمة أقولها.
أسمكِ الذي تحمليه معكِ أينما ذهبتِ
فتشيه جيداً، تمعني به،
سوف تجديني داخله،
أخاف عليه، أحرسه، أُبجله
كعلاقةِ كافرٍ بصنمٍ صنعه بيدهِ.في الصباح، ومع إستعادة الوعي في ما يحيط بي
تأتين مع أول نسمة باردة تدخل من تحت الباب، إلا إنكِ
تدخلين يومي من تحت قلبي، ترفعيه من الأسفل بأصابع الجمال، وتتسربين داخله، مثل قطرة ماء تهرب إلى جوف الأرض. عندما أرتدي ثيابي، أُشاهدكِ كمعطفٍ وسط الثياب، لأنكِ دافئة لحد التعرّق، وحنونة لحد القسوة، أضع صورتكِ الصغيرة في الجيب الداخلي من معطفي وأخرج، كحرزٍ يُبعد مساوئ القدر، بقوة الجمال. أركب في سيارة المواصلات، تسيّر ببطءٍ شديد بسبب الإزدحامات، إزدحامات تشبه إبتسامتكِ في تكثيف الفتنة والجاذبية داخلها، عجلات السيارة تدور بتناسقٍ عالٍ، مثلكِ تمامًا وأنتِ تدورين في حياتي ككرةٍ نادرة الوجود، صُنعت مرة واحدة وتجلّت في هيأتكِ أنتِ. أصل إلى مكان دراستي، أحسّكِ تُريدين الخروج من داخلي، كينبوعٍ في وسط الصحراء، تخرجين لتسببين ضجة بين الحدائق المنتشرة في المكان، آه على خديكِ والحدائق المختبئة بهما. بعد كل هذا، أصل إليكِ، أجدكِ تنتظريني في المكان الخاص بنا، كم أنا جبان، لأنني في اللحظة التي أشاهدكِ بها، أرمي أسلحتي/ قصائدي من جيوبي مثل جندي ينهزم من الحرب، وأتقدم نحوكِ كشخصٍ عادي، غادرته روح الشاعر قبل لحظات.