لا تهدديني ستقتلين الحب؟!سأحرق خرافتك و أنفخ رمادها في وجه الخلود
لا تهدديني ستقتلين الحب؟!سأحرق خرافتك و أنفخ رمادها في وجه الخلود،
ستخفين عني فستانك الجديد؟!
سأكشف للعالم خطورة خصرك ،
ستدوسين قصيدتي؟!
سأفضح خلايا اللذة النائمة بين أصابع قدميك..
ستحاصرين فمي وتقمعين قبلتي؟!
حسناً..
سأستل مسدسي
وأطلق النار على أي شيء يتحرك بالقرب من ابتسامتك.
لا تهدديني
لا تهددي شاعراً يكره نفسه
لا تستفزي مجنوناً يقف الآن أمام مرآة
ويحمل مسدساً
و يعرف بالضبط :
أين تعشعشين .
عدتُ الليلة إلى المنزل خالياً منّي.
لم أستطع أن أتذكر في أي مكان فقدتني فيه.
فتّشتُ جيوبي، ذاكرتي، كتابي الذي كان بيدي، لم أجدني..
عدتُ مسرعاً من حيث أتيتُ،
مررتُ في الطريق ذاته،
بجانب السيارة التي كسرتُ مرآتها الجانبية، وهربتُ في طريقي إلى المنزل.
دخلتُ المقهى لأفتش تحت الطاولة التي كنتُ جالساً أمامها.
أخبرتُ النادل عن إذا ما رأى قزماً نحيل الجسم، تظهر عيناهُ، وكأنهما فتاتان خجولتان تارة، وتارة كأنّ أحداً قام بلكمهما حتى يبقين مختبئتين بالداخل.
لم يقل حرفاً واحداً، تركته وخرجت، والجمود على وجهه
ظللتُ أُفكّر في الأماكن التي قد أجدني فيها،
وحدها تلك التي يمكنها سرقتي بالكامل من أي مكانٍ أكون فيه
ركضتُ كعدّاء نحو منزلها،
داهمتُ غرفتها خلال دقائق قليلة.
دخلتُ أفتش في دولابها، في جميع ملابسها
بين أساورها وألبوم صورها وفي سلسالها الذهبي
ذهبتُ باتجاهِ سريرها، رميتُ شراشفها جانباً، وهي تقف بجانبي في ذهول..
أمسكتُها بكتفيها، فتّشت جيوب بنطالها
هززتها، تفحّصتُّ وجهها،
ثم توّقفت وأنا أشير إلى وجهي، و أتطاول بالنظر ناحية صدرها، وقلت:
أرأيتِ أحداً هُنا يحمل هذا الوجه؟
عدتُ الليلة إلى المنزل خالياً منّي
آه لو كنت رسّاماً
لجعلتُ من هذا البؤس فنّاً خالداً
لتنقّلتُ بخفّة
ومابقيتُ مُثقلاً بلحظات كثيرة متراكمة
آه لو أستطيع إفراغ هذا الهلع ونحته كما يبدو في لوحة "القيصر إيڤان"
لو أستطيع التخلّصَ من الأصوات العالقة بداخلي بصرخة مثل "إدفارد"
أو أن أملك سحر "سلفادور دالي" وأنفث كل اللقطات السيئة الثابتة في ذاكرتي، لأراها فيما بعد مُعلّقة في برواز بعيد.
آه لو أكون ماهراً مثل "كلود مونيه" لأشرح لكِ ياحبيبتي عبر لوحة فاخرة كيف يبدو داخلي حين تشرقين.
سأكون متمرّداً بطريقة حبّي لكِ وكأنني "سالفاتور روزا"،
وسأتقمّص "براعة مايكل آنجلو" كي أرى أمامي المَواطن المحرّمة من جسدكِ وأنتِ بعيدة في منزلكِ.
وأتجسّد "مونك" لأنصهر بتقبيلك.
لكنّه العجز واللا إرادة
لم يكن في قدري أن أكون رسّاماً
وأقول كل شيء دون أن أُحرّك شفاهي.
أو ألعن اليأس دون كلل
وأتخلّص من هذا العبء مبتسماً بمنحوتات على يقينٍ من عدم مرورِ عينٍ ساخرة عليها
أو نظرة شافقة.
لم أكن رسّاماً،
لذا أبدو وكأنني عارٍ في لوحة
ومنكّس الرأس،
ومقيّدٌ لا أستطيع طرد هذه الندوب النائمة على جسدي.أمام ساحتك
وقفت مع ذائقتي وارتباكي وجميع اهتماماتي
اعتصمنا جميعاً نُطالب بحظر تجوالكِ في مخيلتي
بحجب عينيكِ
بجرّك من خصركِ
بتقييد قدميكِ
وحبس وجهكِ في زنزانة حتى يكفّ عن التسلّل إلى وجهاتي
بسحب جميع صورك من أجهزتي
وإعدام ابتسامتك اقتصاصاً من قتلك لذائقتي!
النظر لكِ واشتهائك والتحديق المتكرّر بكِ رفع مستوى الجمال لدي
لدرجة لم أعد أتقبّل فيها جميع الأشياء حولي،
لدرجة لم أعد أرى فيها شيئاً آخراً عداكِ يستحق الإلتفات
نعم، أنتِ جميلة..
للحدّ الذي أفسدتِ به حياتي.يقذفنا الليل على حافة الفجر كحمولة فائضة عن الحاجة بعد أن يستعيد منا ماسترقناه من الأحلام والأغاني المخبأة في جيوبناأعلن توبة روحي من كل ذنبٍ بحقكِ ظُلمي وجهلي وقسوة قلبي وتعجرفي وأعلن أني بريء إلى أخر العمر مني إليكِأنا الرجل الذي سيحبك بتفاصيلك التي تخشين أن يشاهدك بها الجميع
بهندامك الذي ترتبينه على عجل قبل أن تفتحي الباب لزائر مباغت أو ضيف مهم ..
بتثاؤبك الذي تخفينه براحة يدك
برائحة فمك و فوضى شعرك حين تستيقظين من النوم
سأحبك بمظهرك المخيف حين تغضبين و تفشلين في فعل شيء صحيح في المطبخ
سأحبك بعيدة و مقصية عن أوج أناقتك
سأهيم بك عشقاً و أنت تبكين وحيدة في الحمام.
سأحبك و أنت تفرطين في الأكل
و تمعنين في الشرب و الرقص و التهريج
سألعق الفتات العالق بشفتك
و أقبل الدم من ظفرك المجروح
امنحيني فرصة أن أحب نصفك الذي تخفينه عن الآخرين
نصفك الذي تخجلين من الظهور به
نصفك الذي لن يحبه أحداً سواي .
و إذاً..
ألقي بخردة تفاصيلك في قعر قلبي
إمنحي هذه الروح مناعة من النضوب .إنه يوم ميلادك
وهذا يعني أنك تكبرين في مكان ما
لهذا أحلم دائماً بطريقة يمكنني بها أن أقطف يوم ميلادك من روزنامة التاريخ
أريده معي
أن أعود به إلى منزلي
أن أضعه بعناية في جوف مزهرية خزفية أنيقة نالت موقعاً خلاباً في منتصف طاولة ڤيكتورية مصنوعة من خشب الماهوجني الفاخر..
أنا لا أضلل نفسي
إنما أريد أن أمنحها فرصةإمتلاك شيئ ما يخصك
شيء بسيط يمكن لرجل فقد صوابه و سبع سنوات من عمره أن يمسك به
شيء ثمين
يمكن لعاشق مندفع أن يهشمه على الأرضية
أو يقذفه بغضب عبر زجاج النافذة .
إنه يوم ميلادك
أريدك أن تكبري معي
أن
تذبلي
على
صدري .هنالك باب
أسمعه طيلة الوقت
يفتح ويغلق
أنا لا أدخل ولا أخرج
أعرف فقط
أنّ صريره هو هذه الأيام
أو سكينتها الغائبة ..!أكتب الآن
بذعرِ قطة ..
تخرمش شاشة التلفاز،
علها
أن تنقذ هرةً صغيرة
سقطت من ارتفاعٍ سحيق ..
في فيلم كرتون .كان رجلاً يشهق
ويزفر سجائره بإستمرار
بجهد كبير تفضحة تجاعيد وجهة المُتعرق
حوله عُلب سجائر كثيرة ممتلئة
وأخرى فارغة
أعقاب مرميه بإهمال واضح
قداحتين
وقارورة مياه معدنية
جالس يحاول صُنع سحابة دُخان بيضاء هائلة
كي تقي محبوبته أشعة الشمس الحارقة في نهار شديد الحرارة .!لا أملك رفاهية البكاء ولا لذة التجاوز ، أنا مُجبر على حمل هذا الألم معي والمضي قدماً ..
لاشيء يعيق خطوتي عدا وقفتي في منتصف كل عاصفة ، أنظر خلفي فأرى حزني وحيداً يحدق بي طويلاً ثم يقول : " لو خضت هذه الحياة لخضتها معك " .. فأمضي .أريد أن أموت في مكان بعيد من هنا
مكان لا يخطر في بالي
تحت شجرة مسنة في مدغشقر مثلاً
أو على مقعد مهترئ في مترو أنفاق باحدى مدن أوربا الشرقية
في الضفة الغربية
أو في جزيرة نائية قبالة شواطئ البيرو
لا أريد أن أموت هنا يا الله
لا أريد أن أسقط في نفس المكان الذي أقلعت منه .الوحيّد
عندك ساعات الفجر الأولى
يركل العلب الفارغة
يُعد كوب شاب بالقِرفة
و يدخن وحدته على نوافذ البيوتلعلها خيرة
حتى في الفراق
حتى في الخسارة
ربما كتب الله لك نصيباً أفضل
في أمرٍ لم تتوقعه و لم تخطط له
فحكمة الله أكبر من ظنّك.هذا ماتريدينه ..
أن أنتظر خلودك إلى السرير
لأتسلل بعدها إلى مطبخ أحلامك وأشرع بأعداد طبقك المفضل من الأكاذيب والتبريرات التي تلائم حمية غرورك..
هذا ماتريدنه
أن أمسك سكيناً وأبدأ بتقطيع غضبي لشرائح صغيرة يسهل عليك فهمها .
أن أعصر لك مشروباً ينعش مخاوفك
أقشر قلبي وأضعه في العصّارة مع ليمونتين حامضتين
الليمون مهدئ مثالي لمن يفقدون ثقتهم سريعاً..
هذا ماتريدينه
أن أكسر رأسي على حافة مقلاتك
ليسيل منها صفار قصائدي وبياض حزني
هذا
ماتريدينه
بالضبط
أن تستيقظي عند الظهيرة
فتجدي إلى جانبك في السرير
إفطاراً مؤجلاً
و رجل تفوح منه رائحة أحتراقه .أولئك الذين يكسرون قلباً ،
فينتزعون شيئاً من سلامه ،
كيف تملِكُ أفواههم أن يقولوا في صلاتهم :
"السلامُ علينا وعلى عباد الله الصالحين"!قالت : أنت كاتب متشائم ..
قلت : أولا ، أنا لست كاتب ..
وثانيا ، هل يبدو لك أنني كاتب متشائم ؟!
قالت : نعم ، من خلال ما أقرأُ لك ..
قلت : أنا هنا لست لأضمد الجراح ، بل لأخدشها .!كان حبك مباغتاً
مثل انفجار إطار سيارةٍ على الطريق السريع ،
وهذا ما يفسر خروج بقية حياتي عن السيطرة .