استشارني أحدهم عن برودة فتاة ما
استشارني أحدهم عن برودة فتاة ما، وكثرة مبادراته لأجلها، فأخبرته أن يتوقّف، فانتهت علاقتهما.
وفضفض لي آخر عن سوء صديقه الذي يتعاطى المخدرات، أخبرتهُ أن يكون بجانبه، فأصبح متعاطياً مثله.
وشكى زميل لي في الجامعة صعوبة الامتحان القادم، فأشرتُ عليه ألّا يفكّر به كثيراً، ففعلها ورسب.
أنا كارثي جداً في إسداء النصائح، وكنتُ مسرفاً جداً في نصحي، لا أترك أحدا بجانبي حائراً دون أن أخبره بما يجب عليه أن يفعل. حتّى قالت لي إحداهن يوماً أنها أوشكت أن تقعَ في حب شخص غريب الأطوار، لايحادثها كثيراً، ولايغار عليها، ولايجيب عن كلامها عندما تغازله، وحين تكون بجانبه يصمتُ كثيراً ويكاد لاينطق بشيء البتّة.
قلتُ لها بأنه مريض ويجب عليها تركهُ على الفور، قلت ذلك بغباء ولم أكن أعلم أن الشخص المقصود هو أنا، إلا بعد أن أدركتُ فيما بعد حجم الكارثة. ومن يومها اعتزلتُ النصح، وإعطاء الاستشارات.