في تصنيف ثقافة وفن بواسطة (548ألف نقاط)
أعيش في صوتكِ

عند الصباح اتناول إحدى نبراته المطرزة بالطمأنية

وأخرج إلى الحديقة.

أجلس على أريكةٍ مصنوعةٍ من كلمة :

" أنا معك"

وأتنفس الهواء الخارج من نهاية كلماتكِ.

واضعاً قدماً على قدم

والحروف تلعب امامي فوق عشب خجلكِ.

ماذا يريد بعد، رجل يعيش في صوت امرأة

امرأة تتكلم قليلاً، فمها مزدحم بالكلمات

امرأة تفضل الصمت دائماً.

مخارج حروفها تسبب الضجة في البيتِ

تركضُ من غرفةٍ إلى أخرى

الحروف التي لو نُطِقت مثل الجميع

لما كانت جميلةٌ أبداً.

في الغداء، التهم غضب صوتكِ الحاد

لدرجة أن القساوة تسيل من زوايا فمي.

وكلما اصابني المرض

ارتشفُ بعضاً من السائل الراكد في قاع

كلمة: "بسم الله"

التي تقولينها عندما يحدث مكروه ما.

آه النشوة

آه الحسرة.

لا فرق ، فأنا أقف تحت حرف "الهاء" الذي في نهايتِها

الهاء التي تشبه قرص الشمس.

مثل شخصٍ يقف تحت الشمسِ ، ليبدد ظلام روحه الداخلي.

لا شيء يهزمني في هذا العالم

سوى كلمة "أحبك" التي تعيش في الطابق العلوي من صوتكِ، فوقي مباشرةً.

تهزمني لأنها تغني كثيراً،

تخرج المواويل من صوتِها بعذوبةِ الريف،

وتعزف مثل ناي ٍمثقوبٍ من المكان الخطأ.

لا أخاف من شيءٍ

لا من العواصف

ولا من الفيضانات

ولا الشرطة التي تطرق الباب.

لا أخاف من نفسي.

لأني أعيش في صوتكِ.

1 إجابة واحدة

0 معجب 0 شخص غير معجب
بواسطة (548ألف نقاط)
 
أفضل إجابة
أخرج إلى الحديقة

اسئلة متعلقة

مرحبًا بك إلى دروب القمة، حيث يمكنك طرح الأسئلة وانتظار الإجابة عليها من المستخدمين الآخرين.
...