في تصنيف ثقافة وفن بواسطة (548ألف نقاط)

أنتظر خلودك إلى السرير

هذا ماتريدينه ..

أن أنتظر خلودك إلى السرير

لأتسلل بعدها إلى مطبخ أحلامك وأشرع بأعداد طبقك المفضل من الأكاذيب والتبريرات التي تلائم حمية غرورك..

هذا ماتريدنه

أن أمسك سكيناً وأبدأ بتقطيع غضبي لشرائح صغيرة يسهل عليك فهمها .

أن أعصر لك مشروباً ينعش مخاوفك

أقشر قلبي وأضعه في العصّارة مع ليمونتين حامضتين

الليمون مهدئ مثالي لمن يفقدون ثقتهم سريعاً..

هذا ماتريدينه

أن أكسر رأسي على حافة مقلاتك 

ليسيل منها صفار قصائدي وبياض حزني

هذا 

ماتريدينه 

بالضبط

أن تستيقظي عند الظهيرة

فتجدي إلى جانبك في السرير 

إفطاراً مؤجلاً

و رجل تفوح منه رائحة أحتراقه .لديها ثلاثة معجبين

يغازلونها، يهدونها، يهتمّون بها.. وتأتي إلي !

ينتظرون الليل، أحدهم يتثاءب ويقاوم النعاس،

وآخر يكتب قصيدة، 

وثالث يرسم عينيها.. 

بينما هي جانبي !

لديها ثلاثة معجبين.. 

الأول يتأنق لساعة كاملة

والثاني يرتدي ربطة العنق

والثالث يشتري بدلة جديدة كل يوم.. 

وأنا أتاخر كل يوم في البحث عن حذائي الممزق عندما تكون هي تحت المنزل !

ضحكت ذات مرة..

كان الأول كاتباً، تغزّل بضحكتها في نص مدهش.. 

أما الثاني شاعراً كتب قصيدة كاملة يصف ضكحتها !

والثالث رساماً تكفّل برسم وجهها تلك اللحظة وهي ضاحكة..

وأنا صامتٌ هناك..

تركتهم وجاءت إلي !

تساءلوا ماذا فعلت أنت ؟

فقلت :

أنتم تقدّسون ضحكتها، لكن أنا من يجعلها تضحك .كنتِ أنتِ من شجعني لعبور طريق السيارات السريع هذا ..

و كنتِ أنتِ أيضا من ترك يدي في منتصف الطريق و غادر 

أنا لا أكتب القصائد 

أنا فقط أتفادى تلك العربات العمياء و الشاحنات المسرعة 

أستعين بعطرك الذي لم يغادر يدي 

صرتِ الجميلة بلا عطر 

و صرت أنا الضرير بالحب 

 العالق في أزدحام الموت و طرازاته الفارهة 

يسمونني شاعراً 

و وحدكِ تعرفين أنني لست شاعر

وحدكِ تدركين أنني لست سوى مراوغٍ بارع 

أضطره رحيلك أن يؤدي جيدا أمام تسارع الموت 

الآن أظن أن عليكِ أن تعرفي أيضاً 

أنه صار قريباً ذلك اليوم الذي أتخلى فيه طواعية عن براعتي 

و أدعُ عجلات غيابك تدهس ما تبقى من عطرك

و تسحق في طريقها آخر قصائدي

1 إجابة واحدة

0 معجب 0 شخص غير معجب
بواسطة (548ألف نقاط)
 
أفضل إجابة
أنتظر خلودك إلى السرير

اسئلة متعلقة

مرحبًا بك إلى دروب القمة، حيث يمكنك طرح الأسئلة وانتظار الإجابة عليها من المستخدمين الآخرين.
...