إنهم يصنعون الأغاني من جراح الجميلات .
سؤال: مامعنى الجميلات
حين أفعل كل مابوسعي كي يرضى أحدهم ولايفعل ، أتركه بضمير مرتاح ، الشيء الوحيد الذي يؤلمني ، حين يعود بعد زمنٍ طويل ولايجدني كما كُنت ، لم يفعل الوقت شيئاً سوى أنه كان يمضي فقط ، بينما مضيت أنا بعد احتراقي .
لقد فقدت الرغبة في الكلام ، إني أشعر بالذهول كلما رأيت أناساً يتحدثون ، البارحة مررت أمام مجموعة من الواقفين أمام محطة الحافلات ، كانوا يضحكون بشدة ، بينما أجر صمتي كحقيبة سفر ، أحاول العودة لآخر ضحكة لي علقت في الماضي .ماأجمل العالم ، حين ترفع رأسك للأعلى وتحدق طويلاً ، على الرغم من رتابته ولكنه أكثر أُلفةً وتسامحاً من هذا العالم الذي يستوطن هاتفي .بينما أمشي وحيداً تحت الصقيع ، أزيل رماد السجائر عن معطفي ،هناك الكثير من الكلمات بين الصوف ، أزلت كلمة "ود" ثم أكملت طريقي ، وبقِيّْتْ "عن" ، تركتها معلقة مثل الصوف الزائد ، كلما شعرت برغبة في الكتابة لبست معطفي ، بينما قلمي في المنتصف ، تماماً مثل الألف في كلمة "وداعاً" .أود التخلص من الهاتف الذكي ، ليس هناك من تهمه أخباري ، أو من يسأل عني ، أريد الركض بعيداً بجيوب حرة ، لايثقلها أي شيء ، هناك ماهو أجمل -بكثير- من هذا العالم المحشور في هواتفنا .ثم إنَّ هذا العالم مثل أطراف الزجاج المكسر ، كل محاولاتنا للبقاء فيه أدمتنا ، نحن الواقفون على مقربة منه ، نحك ظهورنا ليس لأن جلودنا مُتعبة ، بل ليعتاد أولادنا -حين يجيئون- على الأشياء الحادة ، مثله .يرونك جميلة إلى حدٍ ما
و أراك جميلة إلى حدود مخيفة وغير مأهولة من قبل ..
أحياناً إلى ذلك الحد الذي يجعلني أفكر في أن الله قد خلق مخيلتك أولاً ،
ثم منحك الفرصة في أن ترسمي كل تصاميمك..
في أن تُشرِفي بنفسك على أعمال خلقك وتصويرك .أحتاج إلى إشارة منك ،
إشارة تخبرني بأن كل هذا السواد سينجلي ولو بعد حين..
أحتاج أن تضع لي نقطة ضوء في نهاية هذا النفق الضيق والمظلم..
أن تدلني إلى زهرة غافية في هذا الحقل المحروق ،
أن تُسمعني صوت قرقعة مفاتيح خلف هذه الأبواب الكئيبة الموصدة..
أحتاج يا الله لحافز صغير
كي أصمد .إنهم يصنعون الأغاني من جراح الجميلات .