في تصنيف منوعات بواسطة (548ألف نقاط)

انا مريض بدت الليلة ثقيلة على غير العادة، الألم يتوغّل بسرعة، الحمّى في ارتفاع، وكُلّما مرّ الوقت كُلّما نازعت أنفاسي بشدّة

بدت الليلة ثقيلة على غير العادة، الألم يتوغّل بسرعة، الحمّى في ارتفاع، وكُلّما مرّ الوقت كُلّما نازعت أنفاسي بشدّة

بدت الليلة ثقيلة على غير العادة، الألم يتوغّل بسرعة، الحمّى في ارتفاع، وكُلّما مرّ الوقت كُلّما نازعت أنفاسي بشدّة، أشعر بحاجز ما يقف في حنجرتي، يسدّ كل شيء عن الدخول والخروج، أردّت أن أكذب ما أشعر به، لكن مرّت ثلاث ساعات دون أن يتغيّر شيء، لامحالة إنها كورونا.

حضرموت اغلقت منافذها، وعدن كذلك، وأبعد عن كل مدينة بمسافة تتجاوز ثلاث ساعات بالسيارة، ومدينتي بينهم مريضة بكاملها، محطّمة تماماً منذ حرب القاعدة قبل تسع سنوات، ثمة مستشفى في المدينة، الذين يموتون فيه أكثر من الذين يتشافون، لكنه أيضاً بعيد جدّاً، يتطلب الوصول له ساعتين ونصف بالسيارة، وليس بحوزتنا تكاليف ذلك، حسناً بإمكاني أن اختصر طريق الموت. ولاتوجد مستشفى في مديريتي، سوى مبنى مهجور من الأدوية والأطباء، سمعت بأن هناك رقم خاص بالطوارئ لكن لا أحد يستجيب، فهمت بأن علي تجاوز هذه المحنة لوحدي، ليس من الآن، بل من اليوم الذي أدركت فيه بأنني أعيش في هذا البلد.

وأنا أخوض تلك المعركة أخبروني من بعيد بأن أمّي أيضاً تشعر بحمّى شديدة، وأخي الأصغر في حالة هذيان، والبقية في المنزل يعيشون ماهو أكبر من ذلك، قلق وخوق ويأس وقلّة حيلة، وكان ذلك كافياً للإنهيار.

انتشر الخبر في القرية، وهرع الجميع إلى منازلهم، أغلقوا أبوابهم، وعاشوا في توتر شديد، كنت وحدي في الغرفة، لا أحد يقترب منّي، سمعتهم بعد ذلك يحدّثوني لكن لم أفهم ماقالوا، ولم استطع أن أنطق كلمة واحدة، بدأت بالهذيان، وشعرت بأن الهواء ينعدم في المكان، أفتح فمي، وأمسك بعنقي بكلتا يدي، لكن دون جدوى، صوت داخلي لم يتوقّف، لالكن لا أفهم مايقول هو الآخر، فقط أعرف بأنه يأئس ويرغب بأن ينتهي كل شيء، أسندت رأسي مستسلماً لما سيحلّ بي، ثمّ جاءت تلك اللحظة، لتنقذني من الألم وتنهي كل شيء، وتسقي جذور اليأس بداخلي، اللحظة التي استيقظتُ فيها.

‏كنت أحس بالتعاسة كنت أعيش صخب تدمير الذات وفي الوقت الذي كان أصدقائي فيه ينظرون إليّ كقائد وزميل ظريف وحاد الذكاء إلا أنني في أعماق نفسي كنت حزيناً.في مدينتي البائِسة ‏يصّطَف جُموع الجائعين ‏أمام فضيلة الشيخِ المِلتحي مُرتياً ثيابهُ الباهضة وراكباً سيارتهُ ذات الدفع الرباعي ليملأ بُطونهم الخاوية بخطاباتهِ الدَّسمة وهم مُشردون ونازحون يقتُلهم الجُوع والبرد ويُرِدِد اللعنةَ على الظَالمين ..!!أسألكِ 

‏-أنا الذي يعاني من رهاب الصعود و الأماكن المرتفعة -

‏من أين يجيء كل هذا الأمان حين أكون معك ؟!

‏أنتِ المستلقية في أعالي المخيلة

‏المقيمة في ناطحات الذهول .‏وبعد كل هذه التجارب السيئة بسببي أتجاوز السهر وغيابك الذي يضع أسلاكاً شائكة تحول بيني وبين الحياة ثم أتجاوز الألم الدائم لأقول رغم كل شيء أنا سعيد قبل أن أصل لحرف الدال تصعفني الوحدة.‏ ‏إننا لا نموت من الفراغ أو من الوحدة إننا نموت من أولئك الذين أرخصونا وكنا نشعر بأنهم الحياة ‏‏ﺍﻟﺸﺨﺺ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺤﺒﻚ ﻛﺜﻴﺮﺍً ﺗﺠﺪه ﻳﺘﻌﺎﺭﻙ ﻣﻌﻚ ﻛﻞ ﻳﻮﻡ ﺩﻭﻥ ﺳﺒﺐ ﻟﻜﻦ ﻋﻨﺪما ﺗﻜﻮﻥ ﺣﺰﻳﻨﺎً ﺗﺠﺪه ﻳﺘﻌﺎﺭﻙ ﻣﻊ ﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ ﺣﺘﻰ ﻳﻘﺘﻞ ﺣﺰﻧﻚ ..!في البداية كنتِ تأتين على هيئة ضوء طفيف يتسلل من النافذة

‏ثم طيفاً يطرق باب بيتي في الليل  

‏سنوات مضت منذ آخر زيارة 

‏لماذا جئتِ الآن مثل الأرق والسعال؟

‏مثل الطفولة المحرومة

‏أو كـ رجلٍ وحيد

‏ينتظر امرأة ميتةهي لم تعد تتابعني في إنستقرام ، أو السناب ، ولكنها امرأة غريبة ، كلما بدأ الفقد يأكل أطرافي ، وجدت منها رسالة SMS تقول فيها : تغطى كويس ، درجة الحرارة -٣ .بينما أنتِ نائمة الآن ، أقوم بمحاولات عديدة كي أقنع الليل أن يخلق من أطرافه أجنحة ، ليحلق بعيداً مثل نسرٍ عملاق .أنا رفق الليل

‏رفيق السهر

‏رفيق الذكريات الحزينة

‏رفيق الأغاني

‏ورفيق الكتابة التي نذرع الليل بها ذهابا وجيئة كأم إسماعيل هاجر بحثا عن الماء ولا ماء

‏أنا رفيق البحر

‏رفيق ارتباكاته

‏هدير أمواجه

‏ندمه

‏ورفيق القصائد المبللة على ضفافه

‏أنا رفيق السهارى

‏والمتعبين

‏رفيق كل شيءٍ تقريبا

‏عدا نفسي.هل تملك شخصًا بإمكانك أن تبحث عن اسمه بين قائمة الأسماء في هاتفك ثم تتصل عليه لتبكي دون أن تشعر ولو لذرةٍ واحدةٍ بالخجل ..! 

‏حسنًا إذاً أنت ليس بوحيد .أتساءل عن مصير كلمة " أحبك " ،

‏تلك المفردة البسيطة التي عجزت أن أصنع منها نسخة أخرى ،

‏تلك الحاجة المضيئة التي دسستُها ذات ليلةٍ 

‏في جيب قلبك المثقوب .- كيف حالك؟! 

‏أسألك ،

‏فتردين بعد عصرٍ جليدي من الصمت :

‏I'm ok -

‏هكذا تقذفينها بعيداً عني مثل طابة صغيرة

‏لأقفز أنا مثل كلب مرح إلى آخر المعنى 

‏كي ألتقطها لك..

‏ولكي أعيدها إليك وأنا أهز ذيل الفرح مواراةً لخيبتي ،  

‏لِنُعد الكذبة مرة أخرى

‏- كيف حالك؟!لا أبكي من أجل أصدقائي الذين- كل يوم - يتساقطون من حولي و هم في ذروة شبابهم ومقتبل طموحاتهم ،

‏بل أبكي لأنني أدرك بطريقة ما بأنني مثلهم لن أشيخ بسلامٍ 

‏ومثلهم سأموت فجأة دون حتى أن أنتبه .كل عام في مثل هذا الوقت ، بعد ساعة من الآن ، أقول : كل عام وأنتِ بخير ،أقولها لأوراق الأشجار المبللة بالمطر ، لعصفور يقف على غصن شجرة على الرصيف ، لطفلٍ يجمع خصلات شعر أمه في الميترو بينما هي منهمكة في قرآءة كتاب .

‏لم أستطع قولها لك فبحثت عن الأشياء التي تشبهك .

‏عيد ميلاد سعيدأنا لا أخوض حرباً معك لتفهم أين هي مكانتي ، أنا أفارقك بالحُسنى لتفهم كم كنت أحمقاً حينما أضعتني.ثم تكتشف بأنك أحببت من لا ينبغي لك أن تحبه ، مثل مظلي يكتشف - بعد قفزته - أن حقيبة مظلته معطوبة ولا تعمل ..

‏لا فرصة لديك للتراجع ،

‏ولا فرصة لإصلاح الأمرأحياناً أشعر بأن الحب مجرد حيلة من الموت كي يصرف انتباهنا عن تحركاته و اقترابه منا .

‏يدعم شعوري هذا شجاعة العاشق و جنونه و تهوره أنا بارعٌ في نفي علاقتي بأي تنهيدة تصدر عني،

‏بأي دمعة تلتمع بعيني ،

‏و بأي دم ينز مني ..

‏لقد نجوت دائماً لأنني 

‏بارعٌ في إخفاء موأرادت أن تختبئ خلف التلميح والإيحاء، لكنها جاءت بعينين صريحتين.تي .. .تجاوزنا الكلام، عيناك أيضاً سيئة في التعبير عن الحب.ثمة صوت يمكنه غذاء روحك، وكلمات تأتي كضماد للجروح العاطفية.

1 إجابة واحدة

0 معجب 0 شخص غير معجب
بواسطة (548ألف نقاط)
 
أفضل إجابة
من هو المريض بدت الليلة ثقيلة على غير العادة، الألم يتوغّل بسرعة، الحمّى في ارتفاع، وكُلّما مرّ الوقت كُلّما نازعت أنفاسي بشدّة

اسئلة متعلقة

مرحبًا بك إلى دروب القمة، حيث يمكنك طرح الأسئلة وانتظار الإجابة عليها من المستخدمين الآخرين.
...