في تصنيف ثقافة وفن بواسطة (548ألف نقاط)

قصائدي من جيوبي مثل جندي ينهزم من الحرب، وأتقدم نحوكِ كشخصٍ عادي، غادرته روح الشاعر قبل لحظات

ستعرفينه بشكل أدق 

من الأغنيات التي يستمع إليها حين يقود سيارته بلا وجهة واضحة ،

إنها الثالثة صباحاً و لاشيء مؤكد أمامه سوى رغبته في أن تستمر أغنيته و دمعته و ضياعه إلى الأبد ..

ستفهمينه أكثر إن اقتربت من حرائقه 

إن تمعنت في ملامح حزنه

إنه رجل مفقود

تآكل معظمه

و ما تبقى منه غير جدير بالوصول .

لم أعد أطمح بأن أكون شخصاً جيداً ومثالياً أمام الأخرين ،

‏لقد إستنزفت الحياة كل مخزوني من النفاق و فلاتر التزويق ،

‏بدلاً عن ذلك

‏أحاول كل يوم - وبإخلاص حقيقي -

‏أن لا أكون شخصاً سيئاً ..

‏أظن بأن هذا كافٍ في الحياة الراهنة .وجدت في الصمت،

‏ما لم أجده في الكتابة

‏على الأقل هناك أبكي دون أن أثير شفقة أحد.البُكاء يفتح الرئة ويغسل القنوات الدمعية وينشط العين ويخفف من التوتر فلا تخف وأبكي ..!أحب في الصباح وجهكِ، ذاك الذي يشرق فيه عليّ مثل عصفورٍ صغير.لم يكن في حسباني - أنا الذي كنت أقضم الأزهار في طفولتي - 

‏أنني و حين أكبر ستلتهمني وردة ." كتبت اسمك على صوتي " هل ثمة وشاية بكِ أكثر من أن كل كلمةٍ أنطقها تشير نحوكِ.أتبع شغفي نحوكِ، شغفي المربوط في يدكِ مثل طائرةٍ ورقية .. تطير ولكن لا تعرف إلى أين .الكتابة في الليل

‏أشبه بالعبور في حقل ألغام، بإمكان لأغنيةٍ بسيطة .. أن تنثر فيك الجراحفي عيادة الليل

‏حيث النجوم في السماء مثل أسرةٍ في الطوارئ .. تمدد الأغنية على سهيل ..

‏يقلّبها ..

‏يتحسس النبض فيها ..

‏يتفقّد الناي

‏ثمة لحنٌ حزينٌ يختبئ في ثقوبه …

‏تعلمين .. أن ذاك اللحن الحزين، إنهفي الصباح، ومع إستعادة الوعي في ما يحيط بي

تأتين مع أول نسمة باردة تدخل من تحت الباب، إلا إنكِ

تدخلين يومي من تحت قلبي، ترفعيه من الأسفل بأصابع الجمال، وتتسربين داخله، مثل قطرة ماء تهرب إلى جوف الأرض. عندما أرتدي ثيابي، أُشاهدكِ كمعطفٍ وسط الثياب، لأنكِ دافئة لحد التعرّق، وحنونة لحد القسوة، أضع صورتكِ الصغيرة في الجيب الداخلي من معطفي وأخرج، كحرزٍ يُبعد مساوئ القدر، بقوة الجمال. أركب في سيارة المواصلات، تسيّر ببطءٍ شديد بسبب الإزدحامات، إزدحامات تشبه إبتسامتكِ في تكثيف الفتنة والجاذبية داخلها، عجلات السيارة تدور بتناسقٍ عالٍ، مثلكِ تمامًا وأنتِ تدورين في حياتي ككرةٍ نادرة الوجود، صُنعت مرة واحدة وتجلّت في هيأتكِ أنتِ. أصل إلى مكان دراستي، أحسّكِ تُريدين الخروج من داخلي، كينبوعٍ في وسط الصحراء، تخرجين لتسببين ضجة بين الحدائق المنتشرة في المكان، آه على خديكِ والحدائق المختبئة بهما. بعد كل هذا، أصل إليكِ، أجدكِ تنتظريني في المكان الخاص بنا، كم أنا جبان، لأنني في اللحظة التي أشاهدكِ بها، أرمي أسلحتي/ قصائدي من جيوبي مثل جندي ينهزم من الحرب، وأتقدم نحوكِ كشخصٍ عادي، غادرته روح الشاعر قبل لحظات. صوتي..إنهم يقصفون الآن يا عزيزتي

‏في البدء 

‏نسمع أزيز الطائرات ، 

‏ثم يكون الضوء..

‏وخلال ثانيتين يهب دوي الإنفجار ،

‏فترتج النوافذ و القلوب .

‏وهكذا ..

‏سترين أنني و في ليلةٍ كهذه 

‏لا أملك سوى ثانيتين يمكنني أن أحبك خلالها..

‏ذلك

‏أنهم

‏يقصفون الآن يا عزيزتي .

1 إجابة واحدة

0 معجب 0 شخص غير معجب
بواسطة (548ألف نقاط)
 
أفضل إجابة
قصائدي من جيوبي مثل جندي ينهزم من الحرب، وأتقدم نحوكِ كشخصٍ عادي، غادرته روح الشاعر قبل لحظات

اسئلة متعلقة

1 إجابة
1 إجابة
سُئل مارس 3، 2025 في تصنيف ثقافة وفن بواسطة DropAlqemh (548ألف نقاط)
مرحبًا بك إلى دروب القمة، حيث يمكنك طرح الأسئلة وانتظار الإجابة عليها من المستخدمين الآخرين.
...