في تصنيف ثقافة وفن بواسطة (548ألف نقاط)

غمازتك هي ذلك الثقب في أسفل قدح ‏وأنا الماء الذين ينجرف دون إرادة .

سعادتي قصيرة المدى، أقصر من ضحكة أطلقها عجوز من قلبه، فتحوّلت إلى سعال.

في البداية كنتِ تأتين على هيئة ضوء طفيف يتسلل من النافذة

‏ثم طيفاً يطرق باب بيتي في الليل  

‏سنوات مضت منذ آخر زيارة 

‏لماذا جئتِ الآن مثل الأرق والسعال؟

‏مثل الطفولة المحرومة

‏أو كـ رجلٍ وحيد

‏ينتظر امرأة ميتة

ثم أخبريهم عن ذلك الشيء الذي يلمع في عينيك ، والذي جعلني أهرب من بلادٍ لأخرى ولافائدة ، أدور على محور الأرض مثل الإعصار الهزيل ، كلما حاول تحريك أسقف البيوت ، سخروا منه الأطفال بطائراتهم الورقية .

ابتعدنا، لأن حجم التشابه بيننا كان كبيراً

‏كبيراً جداً، 

‏إلى الحدّ الذي لم نتقبّل فيه حقيقتنا،

‏لم نحتمل تشابهنا،

‏حين خيّم علينا الشتاء، كلانا كُنّا باردين.لا يضحك قبل أن يضبط شكل الضحكة في رأسه

‏لا يتحدث قبل أن يرتب الجملة كاملة بعلامات ترقيمها

‏يقرر عدد الدمعات التي يستحقها حدث ما

‏ويغضب إن أفلتت منه الدمعة الزائدة...

‏في عالم من الرياح غير متوقعة الاتجاه

‏تتوق الريشة

‏إلى التحكم في شيء ما...تلك النقطة تحت كلمة ( الحب ) هي دمعة .‏يسبقني حزني إلى الأماكن التي أقصدها حتى حينما أغيّر في اللحظة الأخيرة عنوان المقهى ، وأقصد واحداً آخر بقصد مراوغته ، يكون هو وراء قرار التغيير لأنه سبقني ولم يجد في المقهى الأول مقعدين شاغرين لشاعرٍ وحزنه .وكما يفعل عامل المقهى 

 في نهاية كل ليلة 

أرفع كراسي الحنين على أكتافي 

وابدأ بمسح قلبي من بقايا الأغنيات

وألملم صوتها المنثور على صدري

وأجمع أكواب الشاي الفارغة إلا من بقايا الحنين 

والذكريات

 وبقع الضحكات الخالدة

وأهز فانوس قلبي 

وأنا أدير المذياع على صوت أنغام 

" ما جبش سرتي .. 

ما قالش حاجة

مكنش نفسه يقول لي حاجة " 

ثم أمسحني جيدًا 

وأغلق شرفتي

وأنام .يمرّ اسمكِ في المقهى غريبًا، والأمر أشبه بالكيّ على جرحٍ قديم.أنتِ تشيرين إلى القمر 

‏و أنا أنظر إلى إصبعك ،

‏إلى معصمكِ و كَتفكِ و اكتمال البدر على وجهكِ .

‏لست أبلهاً ،

‏بل عاشق لا يجرؤ - حين يكون معك - أن يهدر لحظةً واحدةً خارج توقيت جسدك و منازل الجمال على ملامحكلست حزيناً لأنني حذفتك من قائمة اهتماماتي

‏أنا حزين؛ لأن تلك القائمة قد صارت فارغة ‏قالت : أنت كاتب متشائم ..

‏قلت : أولا ، أنا لست كاتب ..

‏وثانيا ، هل يبدو لك أنني كاتب متشائم ؟!

‏قالت : نعم ، من خلال ما أقرأُ لك ..

‏قلت : أنا هنا لست لأضمد الجراح ، بل لأخدشها .!.  .‏أشعر بخيبة الفستان الذي تمتد له أناملكِ الرقيقة فيقفز فرحًا كالأطفال ثم تتجاوزه وتأخذ الذي يليه .. يا لها من خيبة، ذاك قلبي .

1 إجابة واحدة

0 معجب 0 شخص غير معجب
بواسطة (548ألف نقاط)
 
أفضل إجابة
غمازتك هي ذلك الثقب في أسفل قدح

‏وأنا الماء الذين ينجرف دون إرادة .

اسئلة متعلقة

مرحبًا بك إلى دروب القمة، حيث يمكنك طرح الأسئلة وانتظار الإجابة عليها من المستخدمين الآخرين.
...