برغم جمالكِ الغامض وجاذبيتك الشهيرة وعطرك الذي يسبقك
لقد عبرت للتو
آخر لافتة تحذيرية تؤكد وعورة الطريق إليكِ
و أنا أسير نحوكِ بسرعة متهورة
إلتقت قطع من روحي تركض في الإتجاة المعاكس و تصرخ كأن حريقا هائلا شب بنحوٍ مفاجئ في الداخل
الطريق وعرة
لا مصدات
لا أكياس هواء
لا قوارب نجاة
لا مشافي
و أنا أسِير
و انا أسِير.
برغم جمالكِ الغامض وجاذبيتك الشهيرة وعطرك الذي يسبقك،
لكن كان يعيبكِ دائماً أنكِ امرأةٌ لا وجود لها خارج حدود رأسي .
مثلما كانوا يعلموننا في الصغر
"إنظر يمينًا وشمالاً قبل قطع الطريق"
أُعلم قلبي مُذ طفولته كيف يمرُّ من الجميع ليصل إليكِليتني كنت رجُلا سياسياً ، وأنتِ ملكة إحدى الدول ، أأتيكِ زائراً فتعانقينني في المطار وتأخذين بيدي ، والقمر الصناعي يلتف لهذه الأخبار ، ويرانا العالم كله ولا أحد يعلم أن الحب من قادني إليكِ .كل ليلة
أحاول أن أُحسن علاقتي بهذا الكوكب،
أقول لنفسي وأنا أتهيأ للنوم :
غداً لن يُختطف أي طفل ولن تغتصب أي امرأة ،
غداً لن يُذبح أحدٌ لأجل لونه أو معتقده أو ديانته ،
غداً لن يموت أحدهم من الجوع ،
وما من رصاصة ستستقر في رأس أحد ،
كل ليلة
أحاول
دون جدوى
أن أُحسن علاقتي مع الإنسان..