في تصنيف ثقافة وفن بواسطة (548ألف نقاط)

سؤال الذي يرافقني في كل خطوة وابتسامة وضحكة وأغنية

أنا مطمئن، أريدكِ فقط أن تعرفي هذا، أحبُّ أن تدركي مدى مقدرتكِ في السيطرة على العواصف التي تحدث داخلي. أنا أدركُ ذلك جيّداً، لكنني لا أعرف لماذا؟ لم أجد إجابة ثابتة عن هذ السؤال الذي يرافقني في كل خطوة وابتسامة وضحكة وأغنية، في كل التفاتة ومناجاة وتأمل، دائماً أجده أمامي باحثاً عن إجابته "لماذا أنتِ؟" ولأنني لم أستطع الإجابة أنا أيضاً أتساءل: لماذا أنتِ عند الذهاب إليكِ لا أنظر للمسافة، ولا أهتم بالعوائق، ولا أبالي بالخطر، ولا أحسب حساباً للطريق، وأنا المتوجّس من الكلمة، والمتردّد من النظرة، والمرتاب من كل قطعة أرض أضع عليها قدمي، والجبان أمام المجازفات؟

لماذا أنتِ عند سماع هتافكِ باسمي، أحبّ ذاتي وأجلّها، وأنا أول أعدائي وأعتاهم، وأبغضهم لنفسي عندما يتعلّق الأمر بالأنا؟

لماذا أنتِ فقط الذي أرى نفسي في نوني عينيكِ، وأنا الذي حطّمت مرايات عديدة للحياة لم أجدني فيها، حتى أجزمت بكوني شفّافاً لا أُرى؟

لماذا أنتِ الذي أضحكُ معكِ بكاملي، من داخلي وخارجي بعد كل جملة طريفة وغير طريفة تقولينها، وأنا الذي ألعن جمودي كل يوم عند إخفاقي بتصنّع ضحكة قصيرة بعد كل النكت والطرائف التي أراد قائلوها من خلالها إضحاكي؟

لماذا أنتِ التي لا أتردّد بسؤالك عن زرٍّ ناقص في القميص، وأنا الذي قضيت كل عمري أقبض فمي على الأسئلة، متجاهلاً أسهلها، وأتفهها، وأوضحها، ومخبئاً أكبرها، وأعمقها، وأصعبها، خوفاً من الأجوبة، جميع الأجوبة وما تخلّفه، بغرابتها ورهبتها، وكذلك من عدمها؟

لماذا أنتِ، يا "أنتِ" حين أسالكِ، لا أكون أريد إجابة، بقدر ما أريدكِ؟

1 إجابة واحدة

0 معجب 0 شخص غير معجب
بواسطة (548ألف نقاط)
 
أفضل إجابة
السؤال الذي يرافقني في كل خطوة وابتسامة وضحكة وأغنية

اسئلة متعلقة

مرحبًا بك إلى دروب القمة، حيث يمكنك طرح الأسئلة وانتظار الإجابة عليها من المستخدمين الآخرين.
...