كلما تأملت وجهك تشلني البلادة و أتسمر عاجزاً عن فك طلاسمه وتمرير بياناته
تقف بصيرتي حائرةً أمام كل ما يبثه بصري من حكايات و غرائب ومعجزات صغيرة و كل تلك الألغاز التي يُصدرها المشهد المبعوث من جهتك..
ما أعنيه
هو أن جمالك تنقصه ترجمة إلهية ليتمكن شاعر مثلي من فهمه و الإشتغال عليه .
لم تسعفه غريزته إلى معرفة أنكِ لا تحبينه فاستمر في انتظاره لرسالتكِ ، حتى بعد أن داهمته المنية في حرب لا معنى لها ، فقد شاهدكِ في الحمى التي تسبق الرحيل ، تضعين يدكِ على قلبه فهمس من شدة الوجد " لن يموت ، وأنتِ فيه "ثم سكت سكتته الأبدية ،ممتنا لحضوركِ ،أو لعدم حضوركِ ، المبارك ..ماجدوى القصيدة إن لم تمنحها عيناك لذة المعنى ، وتمض بها مداركك صوب الخلود ؟!
أكتب لأنني أحبك يا هذه
و أحبك لأنني
أخاف أن أفنى.
أنا أيضاً من يُسقِط مؤامراتي لمحاصرتك والنفاذ حياً إلى قلبك ،
قلبكِ الذي دججتهِ بحامية مسعورة من عشاقك ،
قلبك الذي يشبه
مقصلة وردية
تلفظ الرؤوس برقةٍ و لطف .أنا من يقفُ حائلاً بيني وبينك ،
وحدي من يتربص بكل محاولاتي الحثيثة لأن أقع في حبك ،
أنا من يحبط كل ما أضمره لكِ من لهفةٍ محكمةٍ وشغف مدروس.
إعتدت وقبل النوم أن أخصب ذاكرتي
أشطر ذرة الحزن بشرارةٍ منفلتةٍ من جمالك
فأنتج على الفور حريقاً كافياً لصهر هزائمي اليومية ،
و كافياً- أيضـاً - لتحريك تروس الحب في صدري ،
لهذا أنام - أحياناً - و ثمة أدخنةٌ تنبعث مني ،
ولهذا أيضاً أبدو مُشعّاً كلما قبلتك .