ماهو الفراق الآن باتت فكرة عودتك ثقيلة لا أرغب بها
يعزّ علي أن أخبركِ بأن عودتكِ لن تحدث فرقاً الآن، فلستُ قادراً على العودة إلى النقطة الأخيرة التي توقّفنا فيها. كنت لا أريد المواصلة ، ولم أرغب بالمشي بعيداً عنك، أردتُ التوقّف طويلاً على أمل مرافقتكِ بعد قدومكِ. ليس لأنني أحببتكِ فقط، أيضاً أنا لم أكن جريئاً لتجربة حياة لم أتوقعها ولم أخطّط لها، ولم أهيئ نفسي من أجل خوضها. لم تخطر لي فكرة السير دونكِ، مراراً كنت أمسك يدي الأخرى لكي تظلّ يداي معتادة أن يقودها أحد.
مشيت ببطء، ملتفتاً إلى الوراء في مرات عديدة، مشيتُ دون أن أُحدّد وجهة ألجأ إليها، أو طريق أسلكه. مشيت دون أن أفكّر ولو للحظة واحدة بتجاوزك، لم أرد ذلك، كانت رياح الملل تدفعني كلّما توقّفت لأستمر، مشيتُ طويلاً بمفردي حتى اعتدت، وأدرك جيّداً أن صعب مايمكنني تجاوزه هو الاعتياد.
الآن باتت فكرة عودتك ثقيلة لا أرغب بها، أو التفكير فيها، الآن أدرك جيّداً أن أكثر الأشياء التي لا أرغب بالعودة إليها، هي تلك الأشياء التي كنت أظن بأن المستحيل هو السير بدونها.