سأتوقف هذه المرةلن أخبر أحدًا عن الطوفانولن أرسم على ظهر القصيدة
سأتوقف هذه المرة
لن أخبر أحدًا عن الطوفان
ولن أرسم على ظهر القصيدة
سأتوقف هذه المرة
لن أخبر أحدًا عن الطوفان
ولن أرسم على ظهر القصيدة
وردة
وكذلك لن أزرع الشعر في تربة المعنى
وسأكسر الحرب في وزن القصيدة
سأجعلها تسير طيلة الليل
عرجاء
عمياء
وتسيل
..
وسأترك الهامش
ترعى فيه الأيائل والوعول
أعدكم هذه المرة
أيها الأخوة
لن أكتب لها ؛
يا صغيرتي
سأترك الليل ينمو
رويدًا
دون أن تجرّحه الخدوش .
من ثقب أخير في باب غيابك ،
أراقبك وأنت تكنسين عتبة قلبك من بقايا حبي المكسور ،
أتصدقين ؟!
مازالت تثيرني انحناءات ظهرك .!
أنا أيضاً سأواصلُ الهرب منكِ كما تفعلين
أنا أيضاً سأحاول جاهداً أن أنجح بمحاولة نسيانك
سأتوّقف عن المجيء إليكِ، وزرع بذرات الحنين على بستان خطواتك
لن أضع لكِ فخّاً في كلمات، ولن أُرميَ لكِ حبلاً يجيء بكِ،
ولن أنصب لكِ مرةً أخرى لُغماً في قصيدة.
من بعد اليوم
حين يقف عصفورٌ صباحاً على عتبةِ نافذتك، يغرّد بصوت غير مفهوم، انصتي له، لاتخافي، لن يحمل لكِ تمتماتِ أشواقي .
حين تطرق بابك الرياح في الظهيرة، افتحي لها، لن ترمي لكِ ورقة مليئة بالدمع .
حين ينتصف القمر السماء، لاتخجلي من النظر له، سيظل كما هو يراكِ بعين غيورة، لكنه لن يهمس لكِ بكلمات نحتُّ فيها وجهك .
حين تذهبين إلى سريرك لن تجديني هناك، سأكبل كل الشياطين الذين يظهرون في خيالاتك .
ولكن..
عندما تضيء شاشة هاتفك بعد منتصف الليل، احذري
ستجدين هناك رسالة هاربة من شيطان لم أستطع تكبيله
شيطان فشل في أول ليلة أراد فيها نسيانك.