لتلك الفتاة الجميلة الناعمة التي مازلت تقبع في ذاكرتي هل أنا أستحق هذا .
من هي الفتاة الجميلة الناعمة التي مازلت تقبع في ذاكرتي هل أنا أستحق هذا .
أردت أن أتفرّع، أن أخرج منّي، ألا أظل حبيساً بداخلي، رغبت بشدة أن أجدني في مكان آخر بعيداً عنّي. بحثت عن شجرة أتمسّك بها، عن أياد ممتدة على الدوام، عن نكتة تتشبّث ضحكتي بها، عن ابتسامة تعلق بها عيناي.
أردت أن أجد مكاناً يكون وجودي فيه أمراً ثانوياً، حتى أتخلّص من هذا العبء، حتى لا أحزن لوحدي، ولا أفرح لوحدي، حتى أنتظر مع الآخرين سبباً يدفعنا للبكاء أو الضحك أو الصراخ. أردت أن أنتمي، أن أجرّب الانتماء بكل حواسي.
شجّعتُ ثلاثة أندية، أحببت ثلاثة لاعبين، طرقت قلب فتاة، وحللت فيه، أحببت الأشجار والكتب، والطرق الطويلة، ولم أتخلَّ أبداً عن القلم، وعشقت الموسيقى، هتفت لمكون سياسي لفترة، ملتُ لعدة أدباء، همتُ بالبحر، وفضلت أشياء كثيرة، ظللت قريبا من العائلة، ومن أصدقاء كثر، وبعدتُ عنّي. تذوّقت لذة الاختباء خلف الجماعة، أندمجت مع العالم، فعلت كل تلك الأشياء بجنون، عشت كل لحظة لوحدها كما يجب دون أن أفكر بشيء آخر، حرصت أن أعيش في الخارج بكاملي، حتى بردت، وتعبت، وتعطشت للعودة، بعد أن توزعت على انتماءات عديدة، حتى نفدت، ولم يعد بالإمكان أبداً أن أنتمي يوماً إلي.
أُريد الغياب عنكِ لفترة ، وهذا لا يعني أنني أُريد الإبتعاد، بل أُريد أن أغرق في عشقكِ كل ليلةٍ بطريقة مختلفة ، وبمفهوم لا أحد يعرفه، أريد الغياب لأُحبك مرةً أخرى، لأشعر بشعور أول نظرة صافحت وجهكِ، غيابي الذي أريد لا يتجاوز عشر ثواني غياب يجعلني بعد كل فترة أقول أنا اعشقك بجنون .
قبل أن تبكي حواء أول مرة كان الليل أبيضاً جدًا كان ناصعاً وشفا وحين بكت لأول مرة .. سال كحل عينها فأرتبك الليل من هذا الكحل واسودّ .