كيف يستطيع المرء أن يمحو كل ما حدث له من خيبات ، كيف يستطيع أن يُعيد تِلك الأيام التي فرش فيها روحه لفتاة كان يخشى عليها حتى من المطر ، نعم كان يخشى ان تتبلل فتتضايق ، كيف يعيد نفسه للوراء ليخشى على نفسه من لحظة الغياب أولاً ، اللحظة الأشد قسوة لدى كل مُخلص .
بينما كنت أتحسس أشيائي القديمة في حقيبتي لمست دمعةٍ جافة داخل كتاب فضحكت
وعند كرامتي سلامٌ عليك ... وكأنك لم تُخلق .
كل فتاة تُشبهك في إسمك تنال مني النصيب الأوفر من الإحترام والتقدير.
لست بحرًا ، لماذا إذًا يا إلهي كل الذين أحببتهم بداخلي يغرقون .
أين تذهبُ النداءات غير المُجابة ؟ أريدُ أن أستعيدَ صوتي.مرارا أشعر بأني لا أرغب بالمواصلة، وبأني استنزفت بما يكفي لعدم البقاء، وأتذكر كل شيء كنت أود أن أفعله بشدة ولم أفلح. لا أعرف شعور الرحيل قبل أن تنفد الخطط، لكني لا أود تجربته، تتملكني الرهبة بأن أغادر قبل وضع اللمسة الأخيرة، وبأن أكتشف بأنني لم أستقرّ من البداية في المكان الصحيح.فجأة تقطعين غيابك ،
تقومين بتنشيط ضحكتك وتسربين أحدث ابتساماتك وفساتينك..
بسذاجةٍ تحاولين تحريك المياه الآسنة لهذا الحب ،
ليس لأنك تحبينني ، بل لأن قصائدي المفعمة بتفاصيلك لازالت تروق لك ،
ما لا تعلمينه
هو أن رصيدك في القلب قد نفد .
غيابك الطويل وضعني في مواجهة شرسة مع نفسي ، كيف أنجو من كل هذا ؟ والكثير من الأسئلة تتدلى من سقف في صدري مثل رجال شنقوا أنفسهم لفرط اليأس .وإني لأحتاجك جداً ، كـ حاجتي للإعتذار كلما ارتطم كتفي بكتف أحدهم في طريقٍ مزدحم بالعابرين .
الخيبة أن ترسم سفينةً، فتهبّ العاصفة قبل أن تكمل الشراع.