لحبيبتي القديمةعشرة أعوام وأنتِ وحيدة مثلي
لحبيبتي القديمةعشرة أعوام وأنتِ وحيدة مثلي، فشلتي تماماً كما فشلتُ في تكوين علاقة أخرى
أشعر بكِ الآن وكأنك تبكين من الهزيمة فتجري دموعك هنا في عيوني،
عشرة أعوام وأنتِ تحاولين أن تنزعي عطري من صدرك إثر عناق قديم، فتعجزين كما عجزت أنا عن محوِ أثر مذاقك من على فمي .
لا أخفيك أبداً أنني شرعت محاولاً أن أعشق ألف امرأة، وأن اذيبك بألف أخرى لكن حزني عليك كان أكبر منهن جميعا.
ها أنا بعد عقد من زمن لم أنم فيه - ليلاً واحداً- أبكيك كثيراً في حروفي المليئة بالهزائم وبقصائدي اليتامى من الفقد.
أحزن أكثر لحالك وأنتِ تقاومين طيفي في أرجائك، مرة بالرقص على أغانٍ صاخبة وأخرى بالركض على الورق.
آه كم أنتِ توأمي
لم يسبق أبداً أن خلق الله رجل وامرأة بقلب واحد،
أنا أبكي الآن إثر نوبة اشتياقٍ
وأنتِ أيضاً هناك تعاركين البكاء برقصة.
في الصباح
هناك من يجلس على الرصيف
بيدهِ كوبًا من الشاي
يدخن سيجارته
ويستمع لفيروز وهي تغني
" بكتب اسمك يا حبيبي
عالحور العتيق،
وتكتب اسمي يا حبيبي
ع رمل الطريق "
وبينما هو شاردٌ بذهنه يسرح في فتاته السمراء
يقطع ذلك الشرود
نباح كلبه
على الفتاة التي تسير في مخليته
ومعها هرّة .
لماذا لا نقترب من بعضنا أكثر ،
ونمسك بأيدي بعضنا جيدا ،
ونُردّد فتحي يا وردة ، غمضي ياورده
لقد سقطت أمام فتنة شفاهك
و لا أملك خطة طارئة حيال ذلك ،
فلينقذني الله
أو
يبارك في سقوطي .
لماذا لا نقترب من بعضنا أكثر ،
ونمسك بأيدي بعضنا جيدا ،
ونُردّد فتحي يا وردة ، غمضي ياوردهألست تعرف انك حزين،
حزين جداً،
ألست تسير دائماً تكلمك نفسك، بصوت مرتفع وكانك دائما وحدك،
ألست تنظر للمرآة فترى السواد تحت عينيك و كأنه أرضٌ و قد أقيم بها مأتم،
كل هذا لا يهمك،
شعرك المهمل،
ذقنك المهمل،
و قميصك الذي لا تكويه،
وكل شيء من حولك يسقط،
و لا يهم لأنك حزين، .