أحب الحياة، فأدارت ظهرها لهأعجبته امرأة، فأشاحت بنظرها عنه
أحب الحياة، فأدارت ظهرها له
أعجبته امرأة، فأشاحت بنظرها عنه
انتظر الحظ طويلاً
مشى في كل الطرقات ليعترضه
حتى أنه في كل منعطف يمرّه كان يصطدم بكتفه أحد،
ولم يلمح الحظ أبداً..
وقوفه على السكة الحديدية عند رؤيته للقطار من بعيد،
كانت آخر محاولاته للتأكد من كونه مرئياً.
في المقهى ، أجلسُ قُبالةَ كرسيٍ فارغ.
وللمرةِ الألف،،
أُعيد الإستماع لرسائلك الصوتية.ممسكاً ببحةِ صوتك فيها ، مثلَ أخرِ قشةٍ صالحة للنجاة ، ولازالت تطفو على سطح هذا العالم ،
الأخذِ بالغرق .
أتعاطاها ،
في أخرِ موضعٍ ،يصلحُ لغرسِ إبرةٍ مُخدرةٍ في هذا الجسد اليابس ،
أتعاطاها،
كمهدئ عام ، لكل مواجعِ العُمر وخيباته،
أتعاطاها،
كمضادٍ أخيرٍ ووحيد ، للموت قهراً ،
أو الإنتحار
لكنك يا قلب لم تخبرني،
مالذي سأفعله الآن إن وجدت قصيدة مبهرة جديدة ؟!
مالذي سأفعله إن تعثرت بأغنية قديمة فاتنة
أو بفيلمٍ كلاسيكيٍ رائع لم ينتبه إليه أحد..
أعني
إلى من سأهرع متحمساً كي يشاركني نشوة اكتشافي
و دقائق دهشتي ؟!
لقد صرنا وحيدين يا قلبي
وكلانا لايطيق الآخر .
تعذّبني فكرة أن أمشي طيلة عمري على هذه الأرض دون أن يتغيّر مكاني
ألّا أرى سوى الأشياء التي ساقني القدر لمصادفتها
ألا أعيش سوى مامررت به
أن أظلّ حبيساً ماحييت في جهات أربع.
من يفكّ وثاقي؟
هل من أحد في الجوار؟
أثمة من يسمع صراخي؟
أريد الخروج من هذا الجسد.
- مالذي حدث بالضبط ؟!
ستسألين مندهشة ،
و ستجيبك قصيدة حب تحتضر على طاولة لا مبالاتك ،
ـ إنه حريقٌ هائلٌ لشاعر سقط في ظروف غامضة
و تحطم قبالة سريرك .
في صدري نحيب أرامل و بكاء أطفال يتامى ،
لا أعرف تحديداً مالذي مات بداخلي ،
لكنني حزين أيضاً من أجله .
كان بإمكاني أن أنتصر بسهولة ،
لكنني عرفت منذ البدء بأن هزيمتي وحدها ستُنجيني .
أتتبع مسيرة فمك
أقتفي أثار بسماتك حتى مكمنها الأول
أكتشف أنك مثل جيوكندا رقمية
بشفتين عاديتين
تفلسفين ابتسامتك
و تعيدين تموضع الدهشة
في كل جبهات الغموض .أحببتك بغتةً
مثل انفجار إطار سيارة على الطريق السريع وهذا ما يفسر خروج بقية حياتي عن السيطرة
الكتابة لعبتي
و جحيمي أيضاً ..
أكره أن أقول هذا
لكن صدقني :
لا شيء أسهل عليّ من الكتابة ،
فقط مُدني بالوقود اللازم ،
دحرج إلى قلبي صدمةً مروعةً أو فرحاً مباغتاً ،
أقحمني في جنازة مفاجئةٍ أو أغنية مجهولة ،
إهدني طعنة في الظهر ،
أو قبلةً لامرأةٍ جميلة..و سامة .