منذ ثلاثين عاماً ، وأنا اعمل سائقاً خاصاً للحب .أشتري له البِذل الأنيقة
منذ ثلاثين عاماً ، وأنا اعمل سائقاً خاصاً للحب .
أشتري له البِذل الأنيقة .
وأجلب حاجيات بيته الأساسية من الطعام.
في الصباح قبل أن يستيقظ .
أجمع له أكواماً من الرسائل المرمية في صندوق بريديه أمام المنزل.
أمسح سيارته .
أتأكد من ربطه لحزام الامان .
أفتح له الأبواب قبل الصعود و النزول.
وأتبعه مثل ظله اينما اتجه،
حاملاً في يدي حقيبته المليئة بالقلوب والقُبل والانكسرات والدموع .
منذ ثلاثين عاماً وأنا اعمل سائقاً خاصاً للحب .
وفي المساء . كل مساء .
وأنا أتوجه به إلى المنزل .
أتعمد أن أُشعل له اغنيةً لأم كلثوم
(ماخطرتش على بالك يوم تسأل عني)
وحين نصل .
يدير ظهره لي . يترنح في مشيته .
يفتح باب منزلهِ ، يغلقه في وجهي ،
ودون ان ينبس ببت شفة.
ويدخل في الغياب .
في منزلي أُربي الحزن منذ ثلاثين عاماً ،
مثل قطٍ اليف .
أداعبه ، فيخدش بأظافره قلبي .
أطعمه ، فيتبول في فراشي
أطرده ، فيموء لي من خلف الباب .
منذ ثلاثين عاماً ، وأنا أعمل سائقاً خاصاً للحب .
البارحة فقط تأخرت على عملي .
لم يوقظني صوت المنبه .
كنتُ مرهقاً لكثرة التلويح في الحُلم للعابرين .والمغادرين والملوحين لقلبي من بعيد .
للقادمين الذين ظنو قلبي لكثرة تلويحي ،
فزاعة حقل .
استيقظت على رنين الهاتف :
إنه الحب .بصوته الخشن حين يحدثني .
والناعم حين يعبر على مسامع الأخرين ..
لقد تأخرت على موعدي بسببك .
وبخني كثيراً ثم استكمل الحديث وقال حديثه:
في أي حي أنت تسكن ؟
أُريد السيارة .
وتعويضاً لثلاثين عاماً عن الكسل وسوء الاستخدام والتخزين .
واغلق الهاتف في وجهي .
فيموء في حُضني الحزن .
يلاطفني . يلعقُ بلسانهِ الرطب دموعي .
ويبكي ،
يبكي معي كثيراً .
على الحبٍ الذي لا يأتي .
وعلى فُراقهِ الذي لايكتمل
منذ ثلاثين عاماً ، وأنا اعمل سائقاً خاصاً للحب .
أشتري له البِذل الأنيقة .
وأجلب حاجيات بيته الأساسية من الطعام.
في الصباح قبل أن يستيقظ .
أجمع له أكواماً من الرسائل المرمية في صندوق بريديه أمام المنزل.
أمسح سيارته .
أتأكد من ربطه لحزام الامان .
أفتح له الأبواب قبل الصعود و النزول.
وأتبعه مثل ظله اينما اتجه،
حاملاً في يدي حقيبته المليئة بالقلوب والقُبل والانكسرات والدموع .
منذ ثلاثين عاماً وأنا اعمل سائقاً خاصاً للحب .
وفي المساء . كل مساء .
وأنا أتوجه به إلى المنزل .
أتعمد أن أُشعل له اغنيةً لأم كلثوم
(ماخطرتش على بالك يوم تسأل عني)
وحين نصل .
يدير ظهره لي . يترنح في مشيته .
يفتح باب منزلهِ ، يغلقه في وجهي ،
ودون ان ينبس ببت شفة.
ويدخل في الغياب .
في منزلي أُربي الحزن منذ ثلاثين عاماً ،
مثل قطٍ اليف .
أداعبه ، فيخدش بأظافره قلبي .
أطعمه ، فيتبول في فراشي
أطرده ، فيموء لي من خلف الباب .
منذ ثلاثين عاماً ، وأنا أعمل سائقاً خاصاً للحب .
البارحة فقط تأخرت على عملي .
لم يوقظني صوت المنبه .
كنتُ مرهقاً لكثرة التلويح في الحُلم للعابرين .والمغادرين والملوحين لقلبي من بعيد .
للقادمين الذين ظنو قلبي لكثرة تلويحي ،
فزاعة حقل .
استيقظت على رنين الهاتف :
إنه الحب .بصوته الخشن حين يحدثني .
والناعم حين يعبر على مسامع الأخرين ..
لقد تأخرت على موعدي بسببك .
وبخني كثيراً ثم استكمل الحديث وقال حديثه:
في أي حي أنت تسكن ؟
أُريد السيارة .
وتعويضاً لثلاثين عاماً عن الكسل وسوء الاستخدام والتخزين .
واغلق الهاتف في وجهي .
فيموء في حُضني الحزن .
يلاطفني . يلعقُ بلسانهِ الرطب دموعي .
ويبكي ،
يبكي معي كثيراً .
على الحبٍ الذي لا يأتي .
وعلى فُراقهِ الذي لايكتمل