في تصنيف ثقافة وفن بواسطة (548ألف نقاط)

منذ ثلاثين عاماً ، وأنا اعمل سائقاً خاصاً للحب .أشتري له البِذل الأنيقة

منذ ثلاثين عاماً ، وأنا اعمل سائقاً خاصاً للحب .

أشتري له البِذل الأنيقة .

وأجلب حاجيات بيته الأساسية من الطعام. 

في الصباح قبل أن يستيقظ .

أجمع له أكواماً من الرسائل المرمية في صندوق بريديه أمام المنزل.

أمسح سيارته . 

أتأكد من ربطه لحزام الامان . 

أفتح له الأبواب قبل الصعود و النزول. 

وأتبعه مثل ظله اينما اتجه، 

حاملاً في يدي حقيبته المليئة بالقلوب والقُبل والانكسرات والدموع .

منذ ثلاثين عاماً وأنا اعمل سائقاً خاصاً للحب . 

وفي المساء . كل مساء . 

وأنا أتوجه به إلى المنزل . 

أتعمد أن أُشعل له اغنيةً لأم كلثوم 

(ماخطرتش على بالك يوم تسأل عني) 

وحين نصل . 

يدير ظهره لي . يترنح في مشيته . 

يفتح باب منزلهِ ، يغلقه في وجهي ، 

ودون ان ينبس ببت شفة.

ويدخل في الغياب . 

في منزلي أُربي الحزن منذ ثلاثين عاماً ، 

مثل قطٍ اليف .

أداعبه ، فيخدش بأظافره قلبي . 

أطعمه ، فيتبول في فراشي

أطرده ، فيموء لي من خلف الباب . 

منذ ثلاثين عاماً ، وأنا أعمل سائقاً خاصاً للحب . 

البارحة فقط تأخرت على عملي . 

لم يوقظني صوت المنبه . 

كنتُ مرهقاً لكثرة التلويح في الحُلم للعابرين .والمغادرين والملوحين لقلبي من بعيد .

للقادمين الذين ظنو قلبي لكثرة تلويحي ، 

 فزاعة حقل . 

 استيقظت على رنين الهاتف : 

إنه الحب .بصوته الخشن حين يحدثني . 

والناعم حين يعبر على مسامع الأخرين ..

لقد تأخرت على موعدي بسببك . 

وبخني كثيراً ثم استكمل الحديث وقال حديثه:

في أي حي أنت تسكن ؟ 

أُريد السيارة . 

وتعويضاً لثلاثين عاماً عن الكسل وسوء الاستخدام والتخزين .

واغلق الهاتف في وجهي . 

فيموء في حُضني الحزن .

يلاطفني . يلعقُ بلسانهِ الرطب دموعي . 

ويبكي ، 

يبكي معي كثيراً .

على الحبٍ الذي لا يأتي .

وعلى فُراقهِ الذي لايكتمل

منذ ثلاثين عاماً ، وأنا اعمل سائقاً خاصاً للحب .

أشتري له البِذل الأنيقة .

وأجلب حاجيات بيته الأساسية من الطعام. 

في الصباح قبل أن يستيقظ .

أجمع له أكواماً من الرسائل المرمية في صندوق بريديه أمام المنزل.

أمسح سيارته . 

أتأكد من ربطه لحزام الامان . 

أفتح له الأبواب قبل الصعود و النزول. 

وأتبعه مثل ظله اينما اتجه، 

حاملاً في يدي حقيبته المليئة بالقلوب والقُبل والانكسرات والدموع .

منذ ثلاثين عاماً وأنا اعمل سائقاً خاصاً للحب . 

وفي المساء . كل مساء . 

وأنا أتوجه به إلى المنزل . 

أتعمد أن أُشعل له اغنيةً لأم كلثوم 

(ماخطرتش على بالك يوم تسأل عني) 

وحين نصل . 

يدير ظهره لي . يترنح في مشيته . 

يفتح باب منزلهِ ، يغلقه في وجهي ، 

ودون ان ينبس ببت شفة.

ويدخل في الغياب . 

في منزلي أُربي الحزن منذ ثلاثين عاماً ، 

مثل قطٍ اليف .

أداعبه ، فيخدش بأظافره قلبي . 

أطعمه ، فيتبول في فراشي

أطرده ، فيموء لي من خلف الباب . 

منذ ثلاثين عاماً ، وأنا أعمل سائقاً خاصاً للحب . 

البارحة فقط تأخرت على عملي . 

لم يوقظني صوت المنبه . 

كنتُ مرهقاً لكثرة التلويح في الحُلم للعابرين .والمغادرين والملوحين لقلبي من بعيد .

للقادمين الذين ظنو قلبي لكثرة تلويحي ، 

 فزاعة حقل . 

 استيقظت على رنين الهاتف : 

إنه الحب .بصوته الخشن حين يحدثني . 

والناعم حين يعبر على مسامع الأخرين ..

لقد تأخرت على موعدي بسببك . 

وبخني كثيراً ثم استكمل الحديث وقال حديثه:

في أي حي أنت تسكن ؟ 

أُريد السيارة . 

وتعويضاً لثلاثين عاماً عن الكسل وسوء الاستخدام والتخزين .

واغلق الهاتف في وجهي . 

فيموء في حُضني الحزن .

يلاطفني . يلعقُ بلسانهِ الرطب دموعي . 

ويبكي ، 

يبكي معي كثيراً .

على الحبٍ الذي لا يأتي .

وعلى فُراقهِ الذي لايكتمل

1 إجابة واحدة

0 معجب 0 شخص غير معجب
بواسطة (548ألف نقاط)
 
أفضل إجابة
منذ ثلاثين عاماً ، وأنا اعمل سائقاً خاصاً للحب .أشتري له البِذل الأنيقة

اسئلة متعلقة

1 إجابة
سُئل نوفمبر 13، 2024 في تصنيف ثقافة وفن بواسطة DropAlqemh (548ألف نقاط)
مرحبًا بك إلى دروب القمة، حيث يمكنك طرح الأسئلة وانتظار الإجابة عليها من المستخدمين الآخرين.
...