كانت غامضة
مثل رشته دواء خطها طبيب على عجل
أكتب اليوم لأزيل بقايا الأمس،
مثلما يفعل عامل المقهى
كل صباح
يكنس بقايا الأغنيات والحنين
وأعقاب السجائر .
يداي عالقتان في ذكرى يديها
رأسي متحفٌ لاعتذارات فات أوانها
قلبي شتيمةٌ عالقة في صدري
أقدامي منهكةٌ من الدروب التي لم أخضها
وفي هذه الليلة الطويلة
وفي إطار محاولاتي الدائمة
للاعتذار عن وجودي،
أطمئنكم
بأن الصباح سيأتي
لأن عينيَّ
ستواصلان هوايتهما
في التحديق في عيني الليل
حتى يخاف.
يطوي أصابعه
ويضغط بقوة على قبضة يده
لعله يحاول إنعاش
ما تبقى من أثر مصافحة قديمة
عالقة هناك..
وربما يملك الكف 'المضغوط'
قدرة العين 'المغمضة'
على الخيال والتذكر !