عاقبة الثبات النصر المؤثر
بعد أن ثبت المسلمون في هذا الابتلاء العصيب بدأت علامات النصر الإلهي
تظهر ، فجاء نعيم بن مسعود إلى الرسول صلى الله عليه وسلم فأخبره بأنه أسلم وأن قومه لا يعلمون بإسلامه فقال صلى الله عليه وسلم : إنما أنت فينا رجل واحد فخذل عنا إن استطعت فإن الحرب خدعة .
فأتى إلى بني قريظة وأقنعهم بعدم التورط مع قريش بقتال حتى يأخذوا منهم رهائن .
ثم أتى قريشاً فأخبرهم أن بني قريضة قد ندموا على ما فعلوا ، وأنهم قد اتفقوا سرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن يختطفوا عددا من أشراف قريش
و غطفان فيسلموهم له ليقتلهم دليلاً على صدقهم وندمهم على نقض العهد وبذلك زرع الشك بينهم واحد كل فريق يتهم الفريق الآخر بالخيانة فانعدمت الثقة
بينهم .
ثم أرسل الله تعالى على الأحزاب ريحاً قوية في ليلة شديدة البرد اقتلعت
خيامهم وقلبت قدورهم واطفأت نيران و هربت خيولهم وجمالهم فامتلات نفوسهم رعبا وهلعا وفروا هاربين إلى المشركون إلى ديارهم خائبين . مكة وكفى الله المؤمنين القتال وعاد