كوني بخير ..
الغياب ! لا تقلقي بشأنه
كبر قليلًا
صار بعدكِ طفلًا
طفلًا مشاغبًا
يصعد عتبة الوحدة
وحده..
وينطّ من أعلى روحي
ويخربش أيضًا
أمس
- بالمناسبة -
رسم امرأة على الباب
تخيّلي ..
دخلت قلبي
من أول طرقة!
أجل ..
وله صديقات
قبل يومين
جاءت معه بنت مسائية
شعرها طويل داكن
ثرثارة
تُدعى ذكرى
سهرتني ليلة كاملة
ونامت في
عيني..
غيابكِ الآن -ما شاء الله-
يفعل كل شيء
يعبث بغرفة القلب
كما يشاء
إنه لا يهدأ
اليوم..
صحا باكرا
سحب شرشف الذاكرة
وقلب سرير حنيني
على وجهك..
وراح يطارد فيّ
دوخني ..
أوقع زجاجة الشانيل
التي أهديتنيها
في ميلادي
- وماذا حدث!
عطركِ يا عزيزتي
سرق أنف ذكرياتي
وفر من الشباك
وأوقع الصورة كذلك
لا اطمئني..
لم يحدث شيء
خدوش طفيفة
في عنق الماضي
كوني بخير..
غيابكِ لا خوف عليه
صار مشاكسًا جدًّا
قبل ثلاثة أيام
لم ألعب معه آخر الليل
تخيّلي..
خرج من القلب
مسرعًا
غاضبًا
إلى الشارع
شارع ماضينا القديم
ورمى عليّ
ثلاث لهفات مدبّبة
أصابتني
بشوق قاتل
ثلاثة أيام متتاليات
أنزفكِ
عشقًا
اطمئني..
غيابكِ كبر جدًا
حتى أنه بلغ سنّ النسيان
قبل قليل
نسي نفسه
نادى إلي أمام الحي
باسمكِ..